تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠٣ - عضض عضض
و قال الفَرَّاءُ: العُضَاضِيُّ : الرَّجُلُ النَّاعمُ اللَّيِّنُ ، مَأَْخُوذٌ من العُضَاض ، و هو مَا لاَنَ من الأَنْفِ.
و العُضَاضِيُّ : البَعيرُ السَّمِينُ ، قال الجَوْهَرِيُّ: كَأَنَّه مَنْسُوبٌ إِلى العُضِّ ، قال الصّاغَانيّ: على التَّغْيِير [١] .
و يُقَال: أَعْضَضْتُهُ الشَّيْءَ ، إِذا جَعَلْتَه يَعَضُّه فعَضَّه ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، و أَعْضَضْتُهُ سَيفي ، أَيْ ضَرَبْتُه به ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً.
و أَعَضُّوا: أَكَلَتْ إِبلُهُم العُضَّ ، بالضَّمّ، أَو العَضَاضَ كما في اللِّسَان. و أَعَضُّوا أَيْضاً، إِذا رَعَتْ إِبِلُهُمُ العِضَّ ، أَي بالكَسْر. و أَنْشَدَ ابنُ فَارسٍ:
أَقُولُ و أَهْلِي مُؤْرِكُون و أَهْلُهَا # مُعِضُّونَ : إِنْ سَارَت فكَيْفَ أَسَيرُ؟
كما في العُبَاب. و المُعِضّ : الَّذي تَأَْكُلُ إِبلُهُ العُضَّ .
و المُؤْرِكُ: الَّذي تَأَْكُل إِبلُه الأَرَاكَ. و قال أَبو حَنيفَةَ في تَفْسير البَيْت: إِبلٌ مُعِضَّةٌ : تَرْعَى العِضَاهَ، فجَعَلَها-إِذْ كانَ منَ الشَّجَر لا منَ العُشْب-بمَنْزِلَةِ المَعْلُوفَةِ في أَهْلهَا النَّوَى و شِبْهَهُ، و ذََلكَ أَنَّ العُضَّ هو عَلَفُ الرِّيف من النَّوَى و القَتِّ و ما أَشْبَهَ ذََلكَ، و لا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ مِنَ العِضَاه: مُعِضٌّ ، إِلاَّ على هََذَا التَّأَْويل. قال ابنُ سِيدَه: و قد غَلِطَ أَبو حَنيفَةَ فيما قالَهُ، و أَسَاءَ تَخْريجَ وَجْهِ كَلامِ الشَّاعر، لأَنَّه قال: إِذَا رَعَى القَوْمُ العِضَاهُ قِيلَ: القَوْمُ مُعِضُّون ، فَمَا لذِكْرِه العُضّ ، و هو عَلَفُ الأَمْصَار مَع قَوْلِ الرَّجلِ العِضَاه:
و أَيْنَ سُهَيْلٌ من الفَرْقَدِ
و قَوْلُه: لا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ من العِضَاه، مُعِضٌّ إِلاّ عَلَى هََذا التَّأَْويل، شَرْطٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ منه، فقد قالَ ابنُ السِّكِّيت في الإِصْلاح: بَعِيرٌ عاضٌّ ، إِذا كان يَأَْكلُ العِضُّ ، و هو في مَعْنَى عَضِهٍ ، و عَلَى هََذا التَّفْصيل قَوْلُ مَنْ قال: مُعِضُّون يَكُونُ من العِضِّ الَّذي هو نَفْسُ العِضَاه، و تَصِحُّ رِوَايَتُه. فتَأَمَّل.
و أَعَضَّت البِئْرُ: صَارَتْ عَضُوضاً . و في الصّحاح: و ما كانَت البئْرُ عَضُوضاً و لَقَدْ أَعَضَّتْ ، و ما كَانَتْ جَرُوراً و لقَد أَجَرَّت. قُلْتُ: و كَذَا: و ما كانَتْ جُدًّا و لَقَدْ أَجَدَّتْ.
و أَعَضَّت الأَرْضُ: كَثُرَ عُضُّهَا ، بالضَّم و بالكَسْر.
١٦- و في الحَديث : «مَنْ تَعَزَّى بعَزَاءِ الجَاهلِيَّةِ فأَعِضُّوهُ بهَنِ أَبِيه و لاَ تَكْنُوا» . ، و اقْتَصَرَ في الصّحاح على هََذه الجُمْلَة، أَيْ قُولُوا لَهُ: اعْضَضْ أَيْرَ . و في العُبَاب و اللِّسَان: بأَيْر أَبِيكَ، و لا تَكْنُوا عَنْهُ ، أَي عن الأَيْر بالهَنِ ، تَنْكيلاً و تَأَْديباً لمَنْ دَعَا دَعْوَى الجاهليَّة. و منه ١٦- الحَديثُ أَيْضاً : «مَن اتَّصَلَ فَأَعِضُّوهُ » . أَيْ مَن انْتَسَبَ نِسْبَةَ الجاهليَّة، و قال يا لفُلان.
١٦- و في حَديث أُبَيٍّ : «أَنَّه أَعَضَّ إِنْسَاناً اتَّصَلَ» . و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للأَعْشَى:
عَضَّ بمَا أَبْقَى المَوَاسِي لَهُ # مِنْ أُمِّه في الزَّمَنِ الغَابِرِ
و عَضَّضَ تَعْضِيضاً : عَلَفَ إِبِلَهُ العُضَّ ، عن ابن الأَعْرَابيّ.
و عَضَّضَ ، إِذا اسْتَقَى منَ البِئْر العَضُوضِ . عنه أَيْضاً.
و عَضَّضَ ، إِذا مَازَحَ جَارِيَتَهُ ، عنه أَيْضاً.
و حِمَارٌ مُعَضَّضٌ ، كمُعَظَّم: عَضَّضَتْهُ الحُمُرُ، و كَدَمَتْه بأَسْنَانِهَا، و كَدَحَتْه. كما في العُبَاب.
و العِضَاضُ في الدَّوَابّ، بالكَسْر: أَنْ يَعَضَّ بَعْضُهَا بَعْضاً ، مَصْدَرُ عَاضَّتْ تَعَاضُّ مُعَاضَّةً و عِضَاضاً .
و يُقَال: هو عِضَاضُ عَيْشٍ ، أَي صَبُورٌ على الشِّدَّة و عَاضَّ القَوْمُ العَيْشُ مُنْذُ العام فاشْتَدَّ عِضَاضُهُم ، أَيْ عَيْشُهُمْ. كما في الصّحاح.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
عَضَّضَهُ تَعْضيضاً ، لُغَةٌ تَمِيمِيَّةٌ، و لم يُسْمَعْ لها بآتٍ على لُغَتِهِمْ، و هُمَا يَتَعَاضَّانِ ، إِذَا عَضَّ كُلُّ وَاحدٍ منْهُمَا صَاحِبَهُ، و كذََلك الْمُعَاضَّة و العِضَاضُ .
و ما لَنَا في هََذَا الأَمْرِ مَعَضٌّ ، أَي مُسْتَمْسَكٌ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ، و هو مَجَازٌ. و كَذَا: ما لَنَا في الأَرْض مَعَضٌّ .
كما في الأَسَاس [٢] .
و العَضُّ باللِّسَان: التَّنَاوُلُ بمَا لا يَنْبَغِي. و هو مَجَازٌ.
[١] عن المطبوعة الكويتية و بالأَصل «التغير» .
[٢] الذي في الأَساس: «و ما في هذا الأَمر مَعَضٌّ أَي مستمسك» و عبارة ما لنا في الأَرض معض لم ترد فيه.