المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٦
(مسألة ٤٤٩): إذا أحصر وبعث بهديه وبعد ذلك خفّ المرض، فإن ظن أو احتمل إدراك الحجّ وجب عليه الالتحاق[١]، وحينئذٍ فإن أدرك المـوقفين[٢] أو الوقـوف بالمشعـر خاصـة حسب ما تقـدم فقـد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الموقف، بحيث كان يمكنه الإدراك فاتفق التأخير ولو عن مسامحة غير مستوجبة للتقصير.
أما
المصدود والمحصور فهما لمكان العجز المفروض في موردهما غير موظفين بالوقوف
والحجّ بل استبدل التكليف بهما إلى ذبح الهدي في مكانه أو بعثه إلى محله
والتحلل بعد ذلك، إذاً فدليلهما رافع لموضوع دليل الانقلاب.
وعليه فلا
فرق بين أقسام المحصور من كون الحصر قبل دخول مكّة أو فيها أو بعد الخروج
عنها ومقتضى القاعدة جريان أحكامه لا أحكام الانقلاب[١].
ومع
ذلك فالأحوط هو الجمع بين الوظيفتين، وحيث تقدم أنّ الأحوط في المحصور في
الحجّ أنّه لا يتحلل عن النساء إلا بالإتيان بعمرة مفردة فسبيل الاحتياط في
المقام أن يبعث بهديه فيذبح ثمّ يأتي بعمرة مفردة ناوياً بإحرامه الرجاء
الجامع بين وقوعه صحيحاً لو كان مكلفاً بحكم الحصر أو لغواً لو كان مكلفاً
بالتبديل والانقلاب، فإنّ في هذا جمعاً بين الاحتمالين.
[١] لخروجه حينئذٍ عن عنوان المحصور بعد احتمال القدرة على أداء الحجّ فيدخل في عنوان المتمكن ولو بمقتضى استصحاب القدرة الفعلية.
[٢] ينقسم مفروض المسألة إلى صور ثلاث هذه إحداها، فإنّه إما أن
[١]لا يخفى أنّ فرض الحصر في المقام على نحو لا يتمكن حتى من الاستنابة لما لا يستطيععليه من الأعمال من الطواف والسعي والرمي ونحوها ــ بعد وضوح أنّ الوقوف لا يحتاجإلى أكثر من النية ــ في غاية الإشكال فالفرض إما لا وقوع له أو في غاية الشذوذوالندرة. (المقرر).