المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٥
نعم(#) إذا كان محصوراً ففاته الموقفان وهو في مكّة أو في طريقه إلى الموقفين، فالظاهر أنّ حجّه ينقلب إلى العمرة المفردة[١]، فيطوف ويسعى ويقصر أو يطاف به أو يطاف عنه وكذلك السعي وطواف النساء فيتحلل من كل شيء حتى النساء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
لعدم شمول أدلة الحصر من صحاح معاوية وزرارة وزرعة المتقدمات في أول البحث
للمقام، إذ المفروض في مواردها حصول الحصر قبل دخول مكّة كما لا يخفى على
من لاحظها، إذاً فالحصر الحاصل بعد دخول مكّة أو في طريقه إلى الموقفين غير
مشمول لتلك النصوص، فإذا لم يكن مشمولاً لها اندرج تحت النصوص الناطقة
بأنّ من لم يدرك الموقفين تبدل حجّه بالعمرة المفردة.
هكذا بنى عليه سيدنا الأستاذ دام ظله سابقاً.
ولكنه
عدل عنه أخيراً نظراً إلى أنّ تلك النصوص وإن لم تشمل هذه الصورة، ولكنها
غير دالة على اختصاص الحكم بمواردها، فغايته عدم الدلالة على ثبوت الحكم
فيها لا الدلالة على العدم.
وعليه فلا مانع من التمسك بإطلاق قوله تعالى: { [فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ] } ، الشامل لمطلق المحصور وإن كان الحصر عارضاً في مكّة أو في طريقه إلى الموقفين.
وقد
تقدم في مطاوي المباحث المتقدمة أنّ أدلة الصد والحصر حاكمة على أدلة
انقلاب الحجّ بالعمرة المفردة، نظراً إلى أنّ مورد الانقلاب والتبديل
هو من كانت وظيفته الوقوف ومكلفاً بالحجّ إلا أنّه فاته الوقت ولم يصل إلى
(#)في الطبعة الأخيرة حذف من قوله (نعم إذا ...) إلىآخر المسألة. (المصحح).