المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٥
أصبح؟ قال: ((عليه شاة))[١].
لضعف سندها بعلي الذي هو ابن أبي حمزة البطائني هذا أولاً.
وثانياً:
مع الغض فهي مطلقة من حيث عروض النوم قبل الخروج من مكّة أو بعده فلتحمل
على الأول جمعاً بينها وبين الصحيحة المتقدمة المصرحة باختصاص السقوط بما
إذا تجاوز بيوت مكّة.
ثمّ إنّ شيخنا الأستاذ قدس سره تبعاً للشهيد في الدروس أضاف على ما مر استثناء الرعاة والسقاة.
أما
الأول فلا يبعد أن يكون مبنياً على الغفلة، إذ مضافاً إلى عدم ورود أيّ
نصّ فيه لا وجه له أبداً، ضرورة أنّ عملية الرعي إنما هي في النهار ولا
يكاد يقع في الليل لكي يكون الراعي بلحاظه معذوراً عن المبيت، نعم قد يتفق
له البقاء في البر ليلاً لحفظ أغنامه عن التلف فيضطر في ترك المبيت لحفظ
ماله، لكنه قد يكون وقد لا يكون فإنّ بين الاضطرار والرعي عموماً من وجه،
فلا فرق بينه وبين سائر الناس من هذه الجهة ليحتاج إلى استثنائه بعنوانه،
نعم يستثنى الراعي عن الرمي الواجب إيقاعه في النهار فيجوز له الرمي ليلاً
كما سيجيئ إن شاء الله تعالى، أما البيتوتة فهو وسائر الناس فيها شرع سواء
كما عرفت.
وأما الثاني فكذلك، إذ لم يرد استثناؤه في شيء من الأخبار.
أجل
قد ورد في معتبرة مالك بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام: ((إنّ العباس
استأذن رسول الله صلى الله عليه وآله أن يبيت بمكّة ليالي منى، فأذن له
رسول الله صلى الله عليه وآله من أجل سقاية الحاجّ))[٢].
ولكنها قضية شخصية في واقعة خاصة لا يمكن استفادة الحكم الكلي
[١] وسائل الشيعة: باب ١ من أبوابالعود إلى منى، ح١٠.
([٢])وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب العود إلى منى، ح٢١.