المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٩
ثلاثة من الغنم))[١]،
والرواية موصوفة بالصحّة إذ ليس في سندها من يغمز عدا ابن ناجية وهو من
رجال كامل الزيارات، وإن كانت ضعيفة في طريق الشيخ لمكان محمد بن سنان.
نعم
الموجود في الوسائل تبعاً لبعض نسخ الفقيه وهو المطبوع قديماً في الهند
(أبي جعفر) بدلاً عن (جعفر)، ولكنه غلط جزماً إذ لا وجود له لا في الرجال
ولا في الحديث، والصواب (جعفر بن ناجية) كما في طبعة نجف الحديثة وطبعة
طهران التي صححها علي أكبر الغفاري، وكذا (في روضة المتقين) التي متنها
للفقيه وشرحها للمجلسي الأول وكذا في الوافي والحدائق.
ومنها: صحيحة جميل المتقدمة[٢]
فإنّ مقتضى إطلاقها ثبوت الكفارة ولو كانت البيتوتة في ليلة واحدة، وحيث
إنّ ظاهرها أنّها قضية حقيقية فلا جرم تنحل إلى أحكام عديدة، ومقتضاها تعدد
الكفارة بتعدد البيتوتة لكون التداخل على خلاف الأصل فتأمل[٣].
وبإزائها نصوص أخر ربما يتوهم معارضتها لما سبق.
منها:
رواية عبد الغفار الجازي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل خرج
من منى يريد البيت قبل نصف الليل فأصبح بمكّة؟ قال: ((لا يصلح له حتى يتصدق
بها صدقة أو يهريق دماً، فإن خرج من منى بعد نصف الليل لم يضره شيء))[٤].
حيث يظهر منها التخيير في الكفارة بين الدم والصدقة لا خصوص الأول كما دلت عليه النصوص المتقدمة.
وفيه أولاً: أنّها ضعيفة السند بـ (نضر بن شعيب) فإنّه لم يوثق بل لم
[١] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب العود إلى منى، ح٦.
[٢] لاحظ ص٣٢٧.
[٣] تقدم أنّ في هذه الصحيحة شبهة الإرسال فلا تصلح للاستدلال.(المقرر).
[٤] وسائل الشيعة: باب ١ من أبوابالعود إلى منى، ح١٤.