المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٦
بن عثمان وغيرهما[١].
ويكون
محصّل الآية الشريفة بعد التفسير المزبور هو التخيير بين التعجيل في يومين
أو التأخير إلى اليوم الثالث لخصوص من اتقى الصيد، أمّا من لم يتقِ فلا
تخيير بل المتعين في حقه هو التأخير إلى اليوم الثالث عشر، وما في متنهما
من ذكر الآية الشريفة على خلاف واقعها، حيث ذكر ((لمن اتقى)) بعد قوله
تعالى: { [فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ] } ، فهو إمّا من سهو قلم النساخ أو من مسامحة الرواة.
نعم إنّ الاولى من الروايتين ضعيفة السند بــ (محمد بن يحيى الصيرفي) فإنّه لم يوثق.
وأما
الثانية ففي سندها محمد بن يحيى عن حماد، فيتحمل ابتداء أن يراد به هو
الصيرفي المزبور أيضاً نظراً إلى أنّ المسمى بهذا الاسم في هذه الطبقة مردد
بينه وبين الخزاز وبين الخثعمي، وقد روى الأول عن حماد خمس روايات وله
رواية أخرى عن حماد الناب وكل من الأخيرين روايتين وحيث إنّ كلاً منهما ثقة
دون الأول فتكون الرواية إذاً مرددة بين الموثق وغيره فلا يعبؤ بها.
ولكن
الظاهر أنّها معتبرة فإنّ لـ (محمد بن يحيى عن حماد) روايات كثيرة في
أبواب متفرقة لعلها تزيد على العشر، والظاهر أنّه منصرف عند الإطلاق إلى
الخزاز الذي هو المعروف والمشهور وله كتاب وروايات عديدة دون الآخرين وإن
كان لهما كتاب أيضاً، ويكفي في شهرته بمثابة يستغنى عن التقييد أنّ الشيخ
ترجمه في الفهرست بعنوان (محمد بن يحيى) بلا تقييد بالخزاز فلو لم يكن
منصرفاً إليه عند الإطلاق لم يكن وجه لعدم التقييد، وهذا خير شاهدٍ على ما
ذكرناه في انصرافه عند الإطلاق إليه بلا إشكال.
[١] وسائل الشيعة: باب ١١ من أبوابالعود إلى منى، ح٢ و ح٣.