المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٣
والأحوط حينئذٍ أن تستنيب لطوافها ولصلاته، وإذا كان حيضها بعد تجاوز النصف من طواف النساء جاز لها ترك الباقي والخروج مع القافلة[١]، والأحوط الاستنابة لبقية الطواف ولصلاته[٢].
(مسألة ٤٢٤): نسيان الصلاة في طواف النساء كنسيان الصلاة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
معاوية بن عمار بعد الإتيان بطواف النساء من قوله عليه السلام ((...وفرغت من حجك كله))[١]،
أي الفراغ من الحجّ وما بعده بحيث لم يبقَ عليه شيء، فهي إذاً كالصريح في
عدم وجوب الاستنابة وإلا لبقي عليه شيء، ومع ذلك فالاحتياط نظراً لأهمية
الفروج في محلّه.
[١] لصحيحة الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال: ((إذا طافت المرأة طواف النساء فطافت أكثر من النصف فحاضت نفرت إن شاءت))[٢]،
هذا ومقتضى إطلاق النص جواز النفر وإن أمكنها التخلف أو أمهلها الجمّال،
فكأن الباقي من الأشواط ساقط عنها في هذا الحال، فلا يجب عليها المكث أو
الاستنابة وإن تمكنت منهما، وهذا بخلاف الصورة السابقة أعني عروض الحيض قبل
الطواف لاختصاص النص المتقدم بامتناع الجمّال عن الإقامة معها وعدم تمكنها
من التخلف عن أصحابها، إذاً فيجب عليها المكث إن أمكن وهذا هو الفارق بين
الصورتين.
[٢] هذا احتياط محض لمجرد إدراك الواقع والاهتمام بأمر
الفروج، وإلا فظاهر الصحيحة المزبورة الاقتصار على ما أتت به من الأشواط
والاكتفاء بها من غير حاجة إلى الاستنابة لما بقي منها أو لصلاته.
[١] وسائل الشيعة: باب ٤ من أبواب زيارة البيت، ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٩٠ من أبوابالطواف، ح١.