المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٢
تحل له النساء حتى يأتي بمناسك منى من الرمي والذبح والحلق[١].
(مسألة ٤٢٣): إذا حاضت المرأة ولم تنتظر القافلة طهرها، جاز لها ترك طواف النساء والخروج مع القافلة[٢]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
لعدم خروجه عن الإحرام بهذا الطواف، ومن البين أنّ المحلل إنما هو طواف
النساء المتأخر عن سائر المناسك لاختصاص النصوص به فلا أثر للمتقدم ولو كان
بترخيص من الشارع كالخائف من العود إلى مكّة كما تقدم إلا إذا اقترن بسائر
الأعمال وتعقب بها لبقائه على الإحرام بمقتضى إطلاقات الأدلة، وقد تقدم
نظير ذلك فيمن قدم طواف الفريضة لعذر في مسألة ٤١٦ والمسألتان من وادٍ واحد
فلاحظ.
[٢] لمعتبرة الخزاز قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ
دخل عليه رجل فقال: أصلحك الله إنّ معنا امرأة حائضاً ولم تطف طواف النساء،
فأبى الجمّال أن يقيم عليها، قال: فأطرق وهو يقول: ((لا تستطيع أن تتخلف
عن أصحابها، ولا يقيم عليها جمّالها، تمضي فقد تم حجّها))[١].
وقد
حملها صاحب الوسائل على أنّها تستنيب ولا بأس به من باب الاحتياط دون
الفتوى لظهور الرواية في تمامية الحجّ في هذه الحالة فكيف يجتمع ذلك مع
وجوب الاستنابة؟!
وبعبارة أخرى: إن أريد من قوله عليه السلام ((فقد تم
حجّها)) التمامية من نفس أعمال الحجّ فحسب فمن الواضح أنّها تامة سواء
تمكنت من طواف النساء أم لا وسواء أتت به خارجاً أم لا، لما تقدم من خروجه
عنها وكونه عملاً مستقلاً وواجباً نفسياً، وإن أريد التمامية من الحجّ
وتوابعه نظير ما ورد في صحيحة
[١]وسائل الشيعة: باب ٨٤ من أبواب الطواف، ح١٣.