المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٦
(مسألة ٣٩٥): من لم يتمكن من الهدي ولا من ثمنه وصام ثلاثة أيام في الحجّ ثمّ تمكن منه وجب عليه الهدي على الأحوط[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السنة
القادمة في خصوص منى، وعن بعضهم احتمال الثاني، ولكنه ضعيف جداً إذ معه لم
يبقَ مجال لقوله عليه السلام في صحيحة منصور (وليس له صوم) فإنّ المراد
بهذا الصوم هو المجعول بدلاً عن الهدي المشار إليه في الصدر، فنفيه إشارة
إلى نفي البدل وعود المبدل منه، وهذا إنما يتجّه ويستقيم معه المعنى لو
أريد بالدم الهدي، وأما لو أريد به الكفارة فلا موقع لذكر تلك العبارة، إذ
لا علاقة ولا ارتباط بين اثباتها وبين نفيه كما لا يخفى فما فهمه المشهور
هو الصحيح.
نعم، قد ورد في النبوي أنّ ((من ترك نسكاً فعليه دم))،
ولكنها ضعيفة السند، ومن ثمّ كان الأولى ذبح شاة أخرى بعنوان الكفارة رعاية
لهذه الرواية، وإن ساغ له الاقتصار على ما ذبحه هدياً.
[١] خلافاً
للمشهور حيث عزي إليهم عدم الوجوب لعدم الدليل على عوده بعد سقوطه وانتقال
الوظيفة إلى بدله وهو الصوم وإن كان الهدي أفضل وتوضيح المقام يستدعي
الكلام تارة: فيما تقتضيه القاعدة في كل من موردي الصوم وعدمه، وأخرى:
بالنظر إلى النصوص الخاصة الواردة في المقام التي هي بين ضعيف السند أو
الدلالة على سبيل منع الخلو كما ستعرف.
أما القاعدة فغير خفي أنّ مقتضاها وجوب الهدي استناداً إلى الإطلاق في قوله تعالى: { [فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ] } ،
حيث يظهر أنّ الموضوع لوجوب الهدي هو وجدانه، وحيث إنّ العبرة بالوجدان في
مجموع الوقت من يوم النحر وإلا فأيام التشريق، وإلا فإلى نهاية الشهر كما
يكشف عنه ما ورد من