المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٢
الرحمن
الأزرق بهذا العنوان في غير هذا المورد، فيظن أنّه المراد به في المقام
أيضاً، ولا يبعد أنّ المراد به في رواية الصدوق التي هي أيضاً عن صفوان هو
ابن عبد الرحمن أيضاً، وإن طبقّه في المشيخة على ابن حسان، فإنّ هذا اجتهاد
منه وقد سها في التطبيق، لاسيما بعد ما عرفت من عدم وجود رواية للرجل
مطلقاً.
وكيفما كان فلا ينبغي التأمل في اعتبار الرواية، وقد عرفت أنّ
المشهور قد أفتوا على طبقها، فلا مناص من العمل بها، وبذلك يرتكب التخصيص
في دليل اعتبار التوالي بين الثلاثة.
ثمّ إنّه يقع الكلام في جهات:
الأولى:
هل يختص الحكم بغير المتمكن من صوم اليوم السابع لمرضٍ أو غفلةٍ ونحوهما،
أو إنّه يعم المتمكن أيضاً؟ فيه كلام، وقد اختار الثاني في الجواهر.
أما إذا كان المستند هو الإجماع فلا ريب في اختصاصه بالأول، إذ لا إجماع في الثاني فإنّه كما عرفت محل الخلاف.
وأما
لو كان المستند موثقة الأزرق فقد ادعى في الجواهر أنّها مطلقة تعم
المتمكن، إذ القدوم يوم التروية متمتعاً لا ينافي صوم يوم قبله قبيل
القدوم، فلا يلازم عدم التمكن.
ويمكن المناقشة بعدم انعقاد الإطلاق لها
من هذه الجهة، إذ الظاهر منها أنّ الرجل كان عالماً بالحكم، ولذلك صام يومي
التروية وعرفة الكاشف عن أنّه لو كان متمكناً لصام يوم السابع أيضاً، فهي
إذاً منصرفة عن المتمكن، هذا أولاً.
وثانياً: مع الغض عن الانصراف
وتسليم الإطلاق، فهي معارضة بما دلّ على اعتبار التوالي في الثلاثة أعني
اليوم السابع والثامن والتاسع، وأنّ هذا