المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٠
الحجّ إذا لم يتمكن من الصوم في اليوم السابع صام الثامن والتاسع ويوماً آخر بعد رجوعه من منى[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
على المشهور بل عن ابن إدريس وغيره دعوى الإجماع عليه، ويستدل له تارة:
بالإجماع قال في الجواهر: (وهو الحجّة في اغتفار الفصل بالعيد وأيام
التشريق في التوالي)[١].
وفيه: أنّ المحصل منه غير حاصل والمنقول غير مقبول.
وأخرى: بالروايات:
فمنها: رواية عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد الله عليه السلام فيمن صام يوم التروية ويوم عرفة، قال: ((يجزيه أن يصوم يوما آخر))[٢].
ولكنها ضعيفة السند بمفضل بن صالح الذي هو أبو جميلة المعروف بالكذب، فلا يمكن التعويل عليها.
ومنها:
ما رواه الصدوق بإسناده عن يحيى الأزرق أنّه سأل أبا إبراهيم عليه السلام
عن رجلٍ قدم يوم التروية متمتعاً وليس له هدي فصام يوم التروية ويوم عرفة؟
قال: ((يصوم يوماً آخر بعد أيام التشريق بيوم))[٣].
وفيه:
أنّ الدلالة وإن كانت واضحة إلا أنّ السند لا يخلو عن تأمل، نظراً إلى أنّ
الصدوق حينما ذكر طريقه إليه في المشيخة وهو طريق صحيح عبّر عنه بـ (يحيى
بن حسان الأزرق).
وهذا الرجل لم يرد فيه أي توثيق، بل لم يوجد له في
الكتب الأربعة ولا رواية واحدة، وإن كان هو من أصحاب الصادق عليه السلام
على ما ذكره الشيخ في
[١] جواهر الكلام: ج١٩ ص١٦٩.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٥٢ من أبواب الذبح، ح١.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٥٢ من أبوابالذبح، ح٢.