المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٨
بعد التلبس بعمرة التمتع[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجال في ذيل ترجمة رفاعة[١].
هذا،
واحتمل المجلسي حسبما أشار إليه معلق الكافي أن يكون الساقط هو أحمد بن
محمد بن أبي نصر بقرينة هذه الرواية اللاحقة المتصلة بها التي عرفت ذكره في
أول سندها، ومعه يتجه التعليق المزبور.
ولكن هذا وإن كان محتملاً في
نفسه إلا أنّه لا يخرج عن حد الظن الذي لا يغني عن الحق، ومن الجائز أن
يكون الساقط شخصاً آخر أو أنّ الرواية تكون مرسلة من أصلها.
ومما يؤكد
السقط الذي ادعيناه ما أشرنا إليه في المعجم من أنّ هذه الرواية بعينها قد
رواها الشيخ بسنده عن الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن رفاعة.
فإنّ
أحمد بن محمد بن عيسى وإن كان في طبقة الحسين بن سعيد إلا أنّه كان أقدم
منه، وقد روى عنه في كثير من الروايات، إذاً فكيف يمكن أن يروي الحسين بن
سعيد عن رفاعة مع الواسطة ويرويها أحمد بن محمد بن عيسى عنه بلا واسطة؟!
والمتحصل
من جميع ما ذكرناه: أنّ الرواية ضعيفة لجهالة طريق الكليني إلى أحمد بن
محمد بن أبي نصر، وأنّ ما يظهر من الجواهر من احتمال كونها موثقة في غير
محله.
[١] بلا خلاف فيه ولا إشكال، فإنّه المستفاد من نفس الآية المباركة قبل الإخبار، قال عزّ من قائل: { [فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ] إلى قوله تعالى[فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ] } ، فإنّها صريحة في لزوم وقوع الثلاثة في
[١]معجم رجال الحديث: ج٧ ص٢٠٠.