المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٧
أو بضميمة أحمد بن محمد لا بسندين.
بل
قد اشتبه في كلا الموردين، إذ لم يرد في الكافي بأي من السندين المزبورين،
وإنما الموجود فيه روايتها عن أحمد بن محمد بن أبي نصر مباشرةً، حيث ذكره
في أول السند، وحيث لم يعرف طريقه إليه فلا جرم تصبح الرواية مرسلة، وقد
تكرر نظير ذلك في الكافي حيث يروي عمن لم يعاصره ولم يذكر طريقه إليه، وهذه
من جملتها فلا ينحصر ذلك بالمقام.
نعم، قد روى قبل هذه الرواية بلا فصل
رواية أخرى عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد جميعاً، عن
رفاعة بن موسى، عن أبي عبد الله عليه السلام، فلأجله قد يحتمل أن تكون هذه
الرواية تعليقاً على تلك.
ولكنه كما ترى لم يعرف له أي وجه، بداهة أنّ
التعليق إنما يصحّ فيما إذا كان الراوي في هذه الرواية مذكوراً في الرواية
السابقة، وليس كذلك لعدم سبق ذكر منه أي من أحمد بن محمد بن أبي نصر في
الرواية السابقة بوجه، ومعه لا معنى للتعليق.
أجل في الرواية السابقة
سقط جزماً، ضرورة أنّ أحمد بن محمد وسهل بن زياد لا يستطيعان أن يرويا عن
رفاعة بلا واسطة، إذ هو قد توفي في زمن موسى بن جعفر عليه السلام، ولم يدرك
الرضا عليه السلام، فكيف يرويان عنه، وقد أدركا زمان العسكريين عليه
السلام وما بعدهما.
بل قد ذكر في طريق الشيخ إلى رفاعة أحمد بن محمد بن
عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن ابن فضال، عن رفاعة، فهو أي أحمد بن
محمد بن محمد بن عيسى يروي عن رفاعة بواسطتين، فكيف يمكن روايته عنه بلا
واسطة، وقد أوعز سيدنا الأستاذ (دام ظله) إلى ذلك كله في معجم