المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٣
(مسألة
٣٩٣): إذا لم يتمكن من الهدي ولا من ثمنه صام بدلاً عنه عشرة أيام: ثلاثة
في الحجّ في اليوم السابع والثامن والتاسع من ذي الحجّة وسبعة إذا رجع إلى
بلده[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وحيث
إنّها صحيحة صريحة سليمة عن المعارض معمول بها عند الأصحاب فلا مناص من
أخذها وتخصيص الآية بها المطرد نظائره في أبواب الفقه بعد البناء على حجية
خبر الواحد وجواز تخصيص الكتاب به، كما هو محرر في الأصول.
نعم إنّ ابن
إدريس معذور في رفضه لهذه الصناعة، بناء على ما يرتأيه من عدم العمل بأخبار
الآحاد، وإن لم يكن هذا العذر مقبولاً لدى صاحب الجواهر، نظراً إلى اعتضاد
الخبر بعمل رؤساء الأصحاب، الذين هم الأساس في حفظ الشريعة وكفى بذلك
قرينة على صحّة المضمون[١].
وكيفما كان لمقالة ابن إدريس وجه صحّ أم لا.
وأما المحقق فلا عذر له أبداً بل إنّ رفضه الخبر يشبه الاجتهاد في مقابلة النص كما مر منه نظيره في المسألة السابقة.
[١] كما نطقت بذلك الآية الشريفة، قال عزّ من قائل: { [فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ] } [٢]،
والنصوص المستفيضة كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وآله: ((من كان متمتعاً فلم يجد هدياً فليصم ثلاثة أيام
في الحجّ وسبعة إذا رجع إلى أهله))[٣]، وصحيحة سليمان بن خالد قال: سألت أبا
[١] جواهر الكلام: ج١٩ ص١٦٥.
[٢] البقرة: الآية ١٩٦.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٤٧ من أبوابالذبح، ح٤.