المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٨
وإلا لزم الإتيان به[١]، وإذا شك في هزال الهدي فذبحه امتثالاً لأمر الله تبارك وتعالى ولو رجاءً[٢] ثمّ ظهر سمنه بعد الذبح أجزأه ذلك[٣].
(مسألة ٣٨٩): إذا اشترى هدياً سليماً فمرض[٤] بعدما اشتراه أو أصابه كسر أو عيب أجزأه أن يذبحه ولا يلزمه إبداله[٥].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في
أصل الوجود لا في صحّة الموجود كما في قاعدة الفراغ وقد تحقق الدخول
المزبور حسب الفرض بترتب الحلق أو التقصير على الذبح، إما فتوى أو احتياطاً
لزومياً.
[١] بمقتضى مفهوم قاعدة التجاوز المطابق لقاعدة الاشتغال بل الاستصحاب.
[٢] بحيث كان بانياً على الإعادة لو ظهرت مهزولة.
[٣] أما إذا ظهر أنّها مهزولة فلا إشكال في عدم الإجزاء كما هو واضح، وكذا لو لم يظهر ولم ينكشف الحال للشك في الامتثال.
وأما إذا ظهر أنّها سمينة فقد استشكل بعضهم في الصحّة، نظراً إلى عدم الجزم بالنية المعتبر في صحّة العبادة.
ولكنك
عرفت في مباحث النية من كتاب الصلاة وغيره عدم الدليل على الاعتبار
المزبور، بل يكفي في صحّة العبادة مطلق الإضافة والتقرب إليه سبحانه، ولو
على سبيل الرجاء إذا أمكنه استعلام الحال بعد ذلك، فلا موجب للإعادة مع
انكشاف الإصابة.
[٤] بناءً على كون المرض عيباً كما عليه المشهور وتقدم النقاش فيه.
[٥] لوجهين:
أحدهما: استفادة حكم المقام مما دل على الإجزاء فيما لو استبان العيب