المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٠
لا مخّ له[١]، ولا بأس بأن يكون مشقوق الأذن[٢] أو مثقوبها[٣]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على
أنّه لو سلم صدق الناقص عليهما فيكفي في الجواز التصريح في صحيحة محمد بن
مسلم: ((... والموجوء خير من النعجة))، ورواية أبي بصير: ((... المرضوض أحب
إلي من النعجة))[١]، فيكون ذلك تخصيصاً في دليل عدم كفاية الناقص وإن كان الاحتياط في محله.
[١] لعدم الدليل على المنع ما عدا مرسلة براء بن عازب المروية من غير طرقنا.
[٢]
فإنّ الجمود على ظاهر صحيح الحلبي وإن كان يقتضي عدم الجواز، قال: سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الضحيّة تكون الأذن مشقوقة؟ فقال: ((إن كان
شقها وسماً فلا بأس، وإن كان شقاً فلا يصلح))[٢]. ولكن الظاهر هو الجواز.
أما أولاً: فلأنّ شق الأذن كثير في الشياه فلو كان المنع ثابتاً لشاع وذاع وأصبح من الواضحات فكيف لم يذهب إليه فقهاؤنا.
وثانياً: إنّ معتبرة السكوني[٣] المؤيدة بمرسلة البزنطي[٤]
قد دلت على مانعية قطع الأذن، ومن البيّن أنّ القطع مسبوق بالشق دائماً
(فليتأمل)، فإذا كان الشق بنفسه مانعاً لم يبقَ بعدئذٍ مجال لاعتبار
المانعية للقطع إذ هو حينئذٍ لغو محض.
ويؤيده التصريح بعدم مانعية الشق في المرسلة المزبورة.
[٣] فإنّه أيضاً متعارف في الحيوانات، ولم يرد نهي عنه بل رخص فيه في
[١] وسائل الشيعة: باب ١٤ من أبواب الذبح، ح١ و ح٣.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٢٣ من أبواب الذبح، ح٢.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٢١ من أبواب الذبح، ح٣.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٢٣ من أبوابالذبح، ح١.