المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧ - السعي
وإن كان الأحوط ترك الجلوس فيما بينهما[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صحيحة
معاوية بن عمار في حديث - أنّه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يدخل في السعي بين الصفا والمروة يجلس عليهما؟ قال: ((أوليس هو ذا يسعى على
الدواب))[١].
يعني كما ساغ له الجلوس على الدابة ساغ له الجلوس عليهما أيضاً.
وأوضح
منها صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يطوف بين
الصفا والمروة أيستريح؟ قال: ((نعم، إن شاء جلس على الصفا والمروة وبينهما
فليجلس))[٢].
فإنّ التعبير
بالمشيئة ظاهر في أنّ الأمر بيده وله اختيار الجلوس متى شاء، نعم بإزائها
صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((لا
يجلس بين الصفا والمروة إلا من جهد))[٣]، حيث إنّ ظاهرها عدم الجواز من غير مشقة.
لكنها محمولة على الكراهة[٤] لقوة ظهور الصحيحة المتقدمة المتضمنة للتعليق على المشيئة في إيكال الأمر إلى اختياره وإرادته من دون إناطة بالجهد والمشقة.
[١]
رعاية لصحيحة عبد الرحمن المتقدمة آنفاً، وحيث إنّ موردها الجلوس بين
الصفا والمروة فيخصص الاحتياط به، وأما الجلوس عليهما فلا ضير فيه أبداً
لعدم المعارض.
[١] وسائل الشيعة: باب ٢٠ من أبواب السعي، ح١ و ح٢.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٢٠ من أبواب السعي، ح١.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٢٠ من أبواب السعي، ح٤.
[٤] بل مقتضى الصناعة ارتكاب التخصيصكما لا يخفى. (المقرر).