المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٤
(مسألة ٣٨٤): يجب أن يكون الهدي من الإبل أو البقر أو الغنم[١] ولا يجزئ من الإبل إلا ما أكمل السنة الخامسة ودخل في السادسة[٢]، ولا من البقر والمعز إلا ما أكمل الثانية ودخل في الثالثة على الأحوط[٣]، ولا يجزئ من الضأن إلا ما أكمل الشهر السابع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] فلا يجزي غيرها كالغزال أو الطيور ونحوها لقوله تعالى: { [... عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ] } [١]، فإنّ المراد بها هي الثلاث المزبورة.
وللنصوص الكثيرة التي منها صحيحة زرارة: ((... وعليه الهدي فقلت: وما الهدي؟ فقال: أفضله بدنة، وأوسطه بقرة، وأخفضه شاة))[٢].
[٢]
بلا خلاف فيه ولا إشكال لصحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه
السلام عن علي عليه السلام أنّه كان يقول: ((الثنيّة من الإبل، والثنيّة من
البقر، والثنيّة من المعز، والجذعة من الضأن))[٣].
فإنّ الثنيّة من الإبل على ما فسره غير واحد من الفقهاء هو ما أكمل الخامسة ودخل في السادسة، بل نسب ذلك إلى اللغويين أيضاً.
[٣] أما في المعز فلتوصيفه بالثنيّة في الصحيحة المتقدمة بناء على ما نسب إلى جملة من اللغويين من تفسيرها فيه بذلك.
لكن
المشهور بين الفقهاء تفسيرها بما أكمل السنة ودخل في الثانية، وغير خفي
أنّ هذه التحديدات الواردة في النصوص ناظرة إلى ناحية الأقل والأدنى مما
يجزي مع عدم الضير في الزائد عليه جزماً، كما صرح به في صحيحة
[١] الحجّ: الآية ٢٨.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٥ من أبواب أقسام الحجّ، ح٣.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١١ من أبوابالذبح، ح١.