المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٣
في الليل[١]، ويجب الإتيان به بعد الرمي[٢]، ولكن لو قدّمه على الرمي جهلاً أو نسياناً صحّ ولم يحتج إلى الإعادة[٣]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صحيحة معاوية بن عمار: ((إذا رميت الجمرة فاشتر هديك))[١]، بعد وضوح لزوم وقوع الرمي في النهار كما تقدم، فإنّ مقتضى ذلك عدم جواز تقديم الذبح على طلوع الشمس فتأمل.
ويمكن الاستدلال أيضاً بما ورد في صحيحة ابن سنان وغيرها من ترخيص التضحية للخائف ليلاً[٢]،
فإنّ في تخصيص الترخيص به دون غيره حتى ممن رخص له الإفاضة بل الرمي ليلاً
كالنساء والشيوخ والضعفاء حيث إنّهم يوكلون من يذبح عنهم كما في صحيحة أبي
بصير[٣]، دلالة واضحة على اعتبار وقوع الذبح في النهار فالمسألة لا إشكال فيها.
[١] كما عرفت آنفاً.
[٢] لصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة آنفاً وغيرها من النصوص البيانية ونحوها.
[٣] لصحيحة جميل المؤيدة برواية البزنطي المتقدمتين[٤]
حيث يظهر منهما أنّ الترتيب المعتبر في أفعال الحجّ شرط ذكري لا واقعي فلا
يقدح الإخلال به الناشئ عن جهل أو نسيان دون مثل التعمد لخروجه عن
مدلولهما كما هو واضح[٥].
[١] وسائل الشيعة: باب ٨ من أبواب الذبح، ح٤.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٤ من أبواب رمي جمرة العقبة، ح١.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، ح٦.
[٤] لاحظ ص١٤٧.
[٥] وأما التقديم ليلاً جهلاً فلميكن مشمولاً لإطلاق هذه الصحيحة لأنّها ناظرة إلى الإخلال من حيث الترتيب فقط لاحتى من حيث التوقيت أيضاً كما لا يخفى، وقد نبّه (دام ظله) على ذلك بعد مجلس الدرس.(المقرر).