شرح الهداية الأثيرية - الملا صدرا - الصفحة ٦٨
الأفرادي غير صحيح فلا يلزم من كون نسبة كل زيادة بعد إلى زيادة بعد آخر كنسبة عدد الزيادات الموجودة فيه إلى عدد الزيادات الموجودة في ذلك الآخر تحقق بعد يكون نسبة زيادته إلى زيادة بعد آخر كنسبة عدد الزيادات الغير المتناهية إلى عدد زيادات متناهية ليلزم الخلف المذكور إذ يجوز أن لا يكون بإزاء مجموع أعداد الزيادات بعد و كان بإزاء كل عدد زيادة بعد فإن قيل: لم يعلل كون مجموع أعداد الزيادات في بعد يكون [لكون] كل عدد زيادة في بعد حتى يرد المنع، بل علل كونه في بعد يكون كل عدد زيادة في بعد يكون نسبة ذلك البعد إلى البعد الآخر كنسبة ذلك العدد إلى عدد زيادة وجدت فيه و مجموع عدد الزيادات الغير المتناهية أيضا يصدق عليه أنه عدد زيادة فوجب أن يكون في بعد يكون نسبة إلى بعد متناه كنسبة العدد الغير المتناهي إلى العدد المتناهي.
قلنا: إن أراد يكون كل عدد زيادة في بعد العدد المتناهي فممنوع أن كل عدد زيادة متناه فهو في بعد على النسبة المذكورة لكن لا يلزم منه أن يكون العدد الغير المتناهي من الزيادة في بعد، و إن أراد مطلق عدد زيادة سواء كان متناهيا أو غير متناه فلا نسلم أن كل عدد زيادة في بعد و كيف يسلم الكلية من منع الشخصية؟ و لو ثبت هذه المقدمة كفت في إثبات هذا المطلوب. و قد يقال: الأولى أن يقرر البرهان المذكور بأن يفرض أولا ساقا مثلث ذهبا إلى لا نهاية و يفرض في الانفراج بينهما أبعاد غير متناهية فوق البعد الأصل زائدة عليه متزايدة فيكون هناك زيادات على البعد الأصل غير متناهية متساوية و أبعاد غير متناهية متفاضلة بقدر واحد فإن كل زيادة و كل مجموع زيادات فهو واقع في بعد ما من تلك الأبعاد إذ لو لم يكن كذلك لزم أن يوجد بعد يشتمل على جملة ما دونه من الزيادات و لا يشتمل عليه. و على المزيد عليه بعد آخر فوقه فلا جرم هو يكون آخر الأبعاد الانفراجية و هذا خلف فإذن كل زيادة و كل مجموع زيادات أي مجموع كان فهو في بعد فوقها فمجموع الزيادات الغير المتناهية في بعد واحد فوقها فقد صار غير المتناهى بالفعل محصورا بين حاصرين و أيضا قد صار الساقان منتهيين عند ذلك البعد كما لا يخفى، فثبت المطلوب بالاستقامة و الخلف جميعا، هذا و أنت تعلم أن المنع المذكور غير ساقط، و لبعض الأعلام نحو آخر من البيان في تقرير البرهان السلمي و هو أن نفرض من مقطع كل خط عرضي مع أحد الضلعين خطا موازيا للضلع الآخر فتحدث بالفعل متوازيات غير