ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٠٧ - الباب السادس و العشرون الدين و ما يتعلق به من ذكر الصلاة و الصوم و الحج و الصدقات و سائر العبادات و القربات
بعضهم على بعض فاتبعهم، فإنهم على الحق.
٣٣٠-سمع كعب الأحبار من يقرأ: مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللََّهَ قَرْضاً حَسَناً [١] فألقى إلى مسكين رداءه، فقيل له، فقال: مكتوب في التوراة: ليس ينبغي لأحد أن يسمعها إلا فلذ من ماله فلذة، و لم يكن معي إلا ردائي.
٣٣١-عن عبد اللّه بن الزبير رضي اللّه عنه أنه جعل دهره ثلاث ليال:
فليلة قائم حتى يصبح، و ليلة راكع حتى يصبح، و ليلة ساجد حتى يصبح.
٣٣٢-الحسن بن علي رضي اللّه عنه: إني لأستحي من ربي أن ألقاه و لم أمش إلى بيته، فمشى من المدينة إلى مكة عشرين مرة.
٣٣٣-عن الضحاك [٢] : يأتي على الناس زمان تكر فيه الأحاديث حتى يبقى المصحف معلقا عليه الغبار، ما ينظر فيه.
٣٣٤-كان الشعبي يمر بأبي صالح [٣] فيأخذ بأذنه و يمدها، و يقول له: ويلك تفسر القرآن و لا تحفظه.
٣٣٥-سعيد بن جبير: اقرءوا القرآن صبيانية و لا تتنطعوا فيه [٤] .
٣٣٦-إن مثل من تعلم القرآن صغيرا كمثل نقش في صفاة [٥] : إن أصابه مطر لم يتغير، و مثل من تعلم القرآن كبيرا كمثل نقش في لبنه، إن أصابه مطر فسد.
[١] سورة البقرة، الآية: ٢٤٥.
[٢] الضحاك: هو الضحاك بن مزاحم الهلالي الخراساني، مؤدب الأطفال المتوفّى سنة ١٠٥ هـ. كان مفسرا. تقدّمت ترجمته.
[٣] أبو صالح: هو أبو صالح باذام. تقدّمت ترجمته.
[٤] تنطّع في قراءة القرآن: أي قرأه قراءة تعمّق و دراية.
[٥] الصفاة: الحجر القاسي الأملس.