ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٠٦ - الباب السادس و العشرون الدين و ما يتعلق به من ذكر الصلاة و الصوم و الحج و الصدقات و سائر العبادات و القربات
٣٢٤-قيل لجعفر بن محمد [١] : الرجل تكون له الحاجة يخاف فوتها أ يخفف الصلاة؟قال: أ و لا يعلم أن حاجته إلى الذي يصلي إليه؟.
٣٢٥-حج عبد اللّه بن جعفر و معه ثلاثون راحلة، و هو يمشي على رجليه حتى وقف بعرفات، فاعتق ثلاثين مملوكا، و حملهم على ثلاثين راحلة، و أمر لهم بثلاثين ألفا، و قال: اعتقهم للّه لعله يعتقني من النار.
٣٢٦-خرج الفرزدق حاجا فقيل له: أين تريد؟فقال:
أبا در يوما من يفته فماله # لقاء إذا ما فاته دون قابل [٢]
أراد يوم عرفة.
٣٢٧-مرت بعيسى عليه السّلام امرأة فقال: طوبى لحجر حملك، و ثدي رضعت منه؟فقال: طوبى لمن قرأ القرآن ثم عمل به.
٣٢٨-قيل لكعب [٣] : أ رأيت لو أن رجلا رفض الدنيا و تفرغ للعبادة؟ قال: و الذي نفس كعب بيده أني لأجد في كتاب اللّه المنزل أنّ العبد إذا فعل ذلك كلفت السماء القطر، و الأرض النبات، و العباد العمل، حتى يوفي رزقه.
٣٢٩-أبو الجوزاء [٤] : نزل جيش من المسلمين بحضرة راهب في صومعته، فنظر إليهم، فنزل و أسلم، و قال: إن أبي عهد إليّ قال: إذا رأيت قوما صدورهم أفاجيل، و قبلة أحدهم رمحه حيث يركزه، و يسلم
[١] جعفر بن محمد: هو جعفر الصادق. تقدّمت ترجمته.
[٢] القابل: العام الذي يلي العام الحالي.
[٣] كعب: هو كعب الأحبار التابعي، من كبار علماء اليهود في اليمن أسلم. توفي في حمص سنة ٣٢ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٤] أبو الجوزاء: هو أوس بن عبد اللّه الربعي البصري. كان عابدا فاضلا يعدّ من ثقات التابعين. قتل في الجماجم سنة ٨٣ هـ. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ١:
٣٨٣.