ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤١٠ - الباب الثلاثون الروائح، و ما جاء في الطيب في ألوانه من مفرده و مركبه، و التطيب به و استعماله
أجيد الوزن، فقال: لا، أحببت أن تضعيه في الكفة ثم تقولي فيها أثر الغبار، فتمسحي بها عنقك، فتصيبي بذلك فضلا على المسلمين.
٦١-كان يوزن بين يدي عمر بن عبد العزيز مسك المسلمين، فأخذ بأنفه لئلا يصيب الرائحة و يقول: و هل ينتفع إلا بريحه.
٦٢-أنس رضي اللّه عنه: كان للنبي صلّى اللّه عليه و سلّم سكّة [١] يتطيب بها.
٦٣-مر قتيبة بن مسلم على عذرة [٢] فأخذ بأنفه و قال: إن من ضن بما يصير إلى مثل هذا لبخيل.
٦٤-كان أبو أيوب الأنصاري يصنع للنبي صلّى اللّه عليه و سلّم طعاما، فإذا ردّ إليه سأل عن مواضع أصابعه فيتبعها، فصنع له طعاما فيه ثوم، فلمّا رد إليه سأل عن مواضع أصابعه، فيتبعها، فصنع له طعاما فيه ثوم، فلمّا رد إليه سأل عن مواضع أصابعه، فقيل: لم يأكل، ففزع، فقال: أ حرام هو؟ قال: لا، و لكني أكرهه من أجل ريحه.
٦٥-أبو موسى الأشعري [٣] رفعه: أيما امرأة استعطرت فخرجت ليوجد ريحها فهي زانية، و كل عين زانية.
٦٦-هو كالمسك إن بعته نفق، و إن خبأته عبق.
٦٧-قيل لخديجة بنت الرشيد [٤] : رسل العباس بن محمد بن
[١] السّك: ضرب من الطيّب يركب من مسك و رامك.
[٢] العذرة: الغائط، البراز.
[٣] الأشعري: هو عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار، أبو موسى الأشعري الصحابي الفاتح المتوفّى سنة ٤٤ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٤] خديجة بنت هارون الرشيد: أمّها أم ولد اسمها شجر و هي أخت كريب. راجع مقدمة كتابنا «الطرب و النشيد في مجالس هارون الرشيد» ص ٢١ ففيها تفاصيل زواج الرشيد و أسماء زوجاته و أولاده و بناته.