ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠٩ - الباب الثلاثون الروائح، و ما جاء في الطيب في ألوانه من مفرده و مركبه، و التطيب به و استعماله
فأنكر الكلب ريحي حين خالطني # و كان يعرف ريح الزق و القار [١]
٥٤-الأصمعي: ذكر لأيوب [٢] هؤلاء الذين يتقشفون فقال: ما علمت أن القذر من الدين.
٥٥-ريح الكلب مثل في النتن. قال:
ريحها ريح كلاب # هارشت في يوم طلّ [٣]
٥٦-آخر:
يزداد لؤما على المديح كما # يزداد نتن الكلاب في المطر
٥٧-قالت امرأة لامرئ القيس و كان مفركا [٤] : إنك ثقيل الصدر، خفيف العجزة، سريع الإراقة، بطيء الإفاقة، و إنك إذا عرقت ريح كلبة. فقال: صدقت، إن أهلي كانوا أرضعوني مرة بلبن كلبة.
٥٨-ابن المعتز:
بأنتن من هدهد ميت # أصيب فكفن في جورب
٥٩-كان عيسى صلوات اللّه عليه و سلم يخمر أنفه من الرائحة الطيبة دون الكريهة، فقيل له، فقال: لا حساب في الكريهة و في الطيبة حساب.
٦٠-عمر رضي اللّه عنه: وصل مسك من البحرين فقال: وددت لو أن امرأة جزلة وزنته حتى أقسمه بين الناس. فقالت امرأته عاتكة [٥] : أنا
[١] القار: المادة لا التي تطلى بها السفن، الزّفت.
[٢] أيوب: هو أيوب بن أبي تميمة السختياني. تقدّمت ترجمته.
[٣] الطلّ: الندى.
[٤] المفرك: المبغض.
[٥] عائكة: هي عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل القرشية العدوية، شاعرة صحابية حسناء من المهاجرات إلى المدينة. تزوجها عبد اللّه بن أبي بكر الصديق. و مات فتزوجها عمر بن الخطاب، و هو ابن عمّها فاستشهد ورثته، فتزوجها الزبير بن العوام و قتل فرثته، و قيل: خطبها الإمام علي بن أبي طالب فأرسلت إليه: إني لأضنّ بك عن القتل. و بقيت أيّما إلى أن توفيت نحو سنة ٤٠ هـ.
راجع ترجمتها في الأعلام للزركلي ٣: ٢٤٢ و الإصابة الترجمة ٦٩٥ و حسن الصحابة ١٠٤ و خزانة البغدادي ٤: ٣٥١.