ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٤٣ - الباب الثامن و العشرون الذل و الهوان، و الضعف و القلة، و الخسة و سقوط الهمة، و ذكر الرعاع و الغفل
٢٠-في ديوان المنظوم:
الموت و الهون إن خيّرت بينهما # معجّل الموت لي أن اختر الهونا
٢١-تمثل المنصور حين أتاه خروج إبراهيم بن عبد اللّه [١] بالبصرة، يقول سلامة بن جندل [٢] :
و سومة ذلّ نجعل الموت دونها # نقول بها للموت أهلا و مرحبا
٢٢-يقال للذليل: هو بمدرجة السّيل، قال عبد اللّه بن مكنف المدني [٣] .
قد كنت آوي من ندا # ك إلى ذرى جبل ظليل
فغبرت بعدك واضعا # رجلي بمدرجة السيول
٢٣-أبو المطرف عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص يخاطب أخاه مروان بن الحكم:
إنك لم تجد طردا لحر # كإلصاق به طرف الهوان
و لم تجلب مودة ذي وفاء # بمثل البذل أو لطف اللسان
فلو كنا بمنزلة سواء # لجئت و أنت مضطرب العنان
٢٤-في ديوان المنثور: من أهان نفسه لربه فهو مكرم لها غير مهين، و من امتهن في طاعة اللّه فذاك عزيز غير مهين. أ لا أخبرك بكل
[١] إبراهيم بن عبد اللّه: هو إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أخو محمد النفس الزكية. كانت بينه و بين جيش المنصور وقائع هائلة. قتل بباخمري سنة ١٤٥ هـ و كانت ولادته سنة ٩٧ هـ. كان شاعرا عالما بأخبار العرب و أيامهم و أنسابهم. راجع ترجمته في مقاتل الطالبين ٣١٥.
[٢] سلامة بن جندل: شاعر جاهلي من فرسان تميم، من وصّاف الخيل، كان معاصرا لعمرو بن كلثوم و مات نحو سنة ٢٣ قبل الهجرة. راجع ترجمته في الشعر و الشعراء ١٩٢.
[٣] مكنف المدني: لم نقف له على ترجمة.