ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٤١ - الباب الثامن و العشرون الذل و الهوان، و الضعف و القلة، و الخسة و سقوط الهمة، و ذكر الرعاع و الغفل
و مزجر الكلب من السمار. و قال أبو سفيان بن حرب:
و ما زال مهري مزجر الكلب منهم # لدن غدوة حتى دنت لغروب
١١-و يقال للأراذل و السقاط أبناء درزة [١] ، أنشد المبرد [٢] لبعض الشعراء في زيد بن علي [٣] و من خرج معه:
يا با حسين و الأمور إلى مدى # أبناء درزة أسلموك و طاروا
و قال: هم خياطون من أهل الكوفة خرجوا معه، ثم انهزموا أسرع شيء.
و يقال لهم أبناء الدهاليز، قال ابن بسام [٤] :
يا ابن الدهاليز و أبناء السكك # و يا ابن عجل لا يجي زوجي يرك
١٢-يقال للقيط [٥] : ابن عجّل عجّل.
١٣-المتلمس [٦] :
[١] و أولاد درزة أيضا هم الخياطون و الحاكة. و بنات درزة: القمل و الصئبان، و ابن درزة الدعيّ، و أم درزة: كنية الدنيا.
[٢] المبرّد: هو محمد بن يزيد. تقدّمت ترجمته.
[٣] زيد بن علي: هو زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الإمام، يقال له زيد الشهيد. ولد سنة ٧٨ هـ. حبسه هشام بن عبد الملك. بايعه في الكوفة أربعون ألفا و قاتله عامل الأمويين فنشبت معارك انتهت بمقتل زيد، فحمل رأسه إلى الشام ثم إلى المدينة ثم إلى مصر فنصب بالجامع فسرقه أهل مصر و دفنوه. كان فقيها و إليه تنسب طائفة الزيدية من الشيعة. راجع ترجمته في مقاتل الطالبيين و تاريخ الكوفة ٣٢٧ و الذريعة ١: ٣٣١.
[٤] ابن بسام: هو علي بن محمد بن بسام. تقدّمت ترجمته.
[٥] اللقيط: المولود الذي ينبذ.
[٦] المتلمّس: هو جرير بن عبد العزّى. شاعر جاهلي من أهل البحرين، و هو خال طرفة بن العبد. نادم عمرو بن هند ملك الحيرة ثم هجاه فأراد عمرو قتله فكتب له كتابا إلى عامله في البحرين فيه الأمر بقتله، ففضّه و قرئ له ما فيه فقذفه في نهر الحيرة و نجا. توفي ببصرى من أعمال حوران نحو سنة ٥٠ قبل الهجرة. راجع ترجمته في الشعر و الشعراء ١١٢ و خزانة البغدادي ١: ٤٤٦ و ثمار القلوب ١٧١.