ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٠١ - الباب السادس و العشرون الدين و ما يتعلق به من ذكر الصلاة و الصوم و الحج و الصدقات و سائر العبادات و القربات
لأرجفن بك رجوف البعير، ثم يتلوى تلوي على المقلى، ثم يقوم فينادي: اللهم إن النار قد منعتني النوم فاغفر لي.
٣٠٣-بلغ عثمان رضي اللّه عنه أن قوما على فاحشة، فأتاهم و قد تفرقوا، فحمد اللّه و أعتق رقبة.
٣٠٤-أبو الزاهرية [١] و أسد بن وداعة [٢] رفعاه: من نام على وضوء كان فراشه له مسجدا و نومه له صلاة حتى يصبح، و من نام على غير وضوء كان فراشه له قبرا و كان كالجيفة حتى يصبح.
٣٠٥-كان عمر بن عبد العزيز يصلي على طنفسة و قد طرح على موضع سجوده ترابا.
٣٠٦-أول من كسا الكعبة الديباج عبد اللّه بن الزبير و كانت كسوتها المسوح [٣] و الأنطاع [٤] ، إنه كان ليطيبها حتى يجد ريحها من داخل الحرم.
٣٠٧-سمع عامر بن عبد اللّه بن الزبير المؤذن، و هو يجود بنفسه و منزله قريب من المسجد، فقال: خذوا بيدي، فقيل له: إنك عليل، فقال: أسمع داعي اللّه و لا أجيبه؟فأخذوا بيده، فركع مع الإمام ركعة و مات.
-و كان عامر متوجها إلى القبلة، يدعو بعد العصر، فمرّ به أمير
[١] أبو الزاهرية: هو حدير بن كريب الحضري. من ثقات رواة الحديث. مات في خلافة عمر بن عبد العزيز سنة ١٠٠ هـ. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٢:
٢١٨.
[٢] أسد بن وداعة: كان، كما قال الذهبي، شاميا من التابعين، و كان ناصبيا يسب الإمام عليّ و هو من صغار التابعين. راجع ترجمته في ميزان الاعتدال ١: ٢٠٧.
[٣] المسوح: ثياب الزهّاد، خشنة.
[٤] الأنطاع: جمع نطع و هو الجلد، كان يوضع في العهد العباسي تحت المحكوم عليه بالموت.