ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٣٦ - الباب الخامس و العشرون الأخلاق، و العادات الحسنة و القبيحة، و الغضب و الرفق، و العنف و الرقة، و القسوة، و خفة الروح، و الثقل
١٦٤-أبو أمامة [١] عنه عليه السّلام: أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء و لو كان محقا، و ببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب و إن كان مازحا، و ببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه.
١٦٥-عائشة: كان النبي صلّى اللّه عليه و سلّم إذا بلغه عن الرجل الشيء لم يقل:
ما بال فلان يقول؟و لكن يقول: ما بال أقوام يقولون؟.
١٦٦-أنس: دخل رجل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و عليه أثر صفرة، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قلّ ما يواجه رجلا في وجهه بشيء يكرهه، فلما خرج قال: لو أمرتم هذا أن يغسل ذا عنه.
١٦٧-عائشة: استأذن رجل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقال: بئس رجل العشيرة، فلما دخل ألان له القول، فقلت: يا رسول اللّه: ألنت له القول و قد قلت ما قلت، قال: إن شر الناس منزلة يوم القيامة من ودعه الناس لاتقاء فحشه، و روى: يا عائشة إن من شرار الناس الذين يكرمون اتقاء ألسنتهم.
١٦٨-أنس: ما رأيت رجلا التقم أذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فينحي رأسه حتى يكون الرجل هو الذي ينحي رأسه، و ما رأيت رجلا أخذ بيده فترك يده حتى يكون الرجل هو الذي يدع يده.
١٦٩-في نوابغ الكلم [٢] : هذه طرائق [٣] ما فيها رائق [٤] ، و خلائق [٥] غيرها بك لائق.
[١] أبو أمامة: هو أبو أمامة بن ثعلبة الأنصاري و هو ابن أخت أبي بردة بن دينار روى عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. راجع ترجمته في الإصابة باب الكنى الترجمة ٥٠.
[٢] نوابغ الكلم: اسم كتاب للمؤلف عبارة عن مجموعة حكم و نصائح.
[٣] طرائق: الفرق المختلفة الأهواء جمع طريقة.
[٤] الرائق: المعجب.
[٥] خلائق: جمع خليقة و هي الطبيعة التي يخلق المرء بها.