ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٢٢ - الباب الحادي و العشرون الحياء و السكوت، و قلّة الاسترسال، و العزلة، و الستر و الخمول، و سلامة الجانب، و التواضع، و هضم النفس و نحو ذلك
٢١-الكاتب العبرتاي [١] :
و إني لأغضى من رجال على القذى # مرارا و ما من هيبة لهم أغضي
و لكنني أقني الحياء تكرما # و أكرم عن أدناس عرضهم عرضي
٢٢-الخمول أخو العدم، و الشهرة أم الكون.
٢٣-قيل لراهب: ما أصبرك على الوحدة!!قال: أنا جليس ربي، إذا شئت أن يناجيني قرأت كتبه، و إذا شئت أن أناجيه صليت.
٢٤-علي رضي اللّه عنه: إذا تمّ العقل نقص الكلام.
٢٥-واصل بن عطاء [٢] : لأن يقول اللّه لي يوم القيامة: هلا قلت، أحب إلي من أن يقول لي: لم قلت؟لأنه إذا قال لي: لم قلت؟طالبني بالبرهان، و إذا قال لي: هلا قلت!فليس ذاك يريد.
٢٦-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: المؤمن من أمنه الناس.
٢٧-نزل النعمان [٣] برابية فقال له رجل: لو ذبح رجل إلى أي موضع كان يبلغ دمه من هذه الرابية؟فقال: المذبوح و اللّه أنت، و لأنظرن إلى أين يبلغ دمك؟فقال بعض الحاضرين: رب كلمة تقول لصاحبها دعني.
٢٨-تحدّثوا عند الأوزاعي، و فيهم أعرابي من بني عليم بن جناب [٤]
[١] الكاتب العبرتاي: لم نقف له على ترجمة.
[٢] واصل بن عطاء: هو رأس المعتزلة. ولد بالمدينة سنة ٨٠ هـ. كان يجلس إلى حلقة الحسن البصري و هو الذي قال إن الفاسق لا مؤمن و لا كافر و إنما هو في منزلة بين المنزلتين فطرده الحسن عن مجلسه فاعتزل عنه و جلس إليه عمرو بن عبيد، فقيل لهما و لأتباعهما معتزلون. و هو الذي نشر مذهب الاعتزال توفي سنة ١٣١ هـ. راجع ترجمته في المقريزي ٢: ٣٤٥ و تاريخ الإسلام للذهبي ٥: ٣١١.
[٣] النعمان: هو النعمان بن المنذر اللخمي من ملوك الحيرة في الجاهلية توفي سنة ٦٠٨ م.
[٤] عليم بن جناب: هو أخو زهير بن جناب. راجع تاج العروس ٨: ٤٠٧.