ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٢٠ - الباب الحادي و العشرون الحياء و السكوت، و قلّة الاسترسال، و العزلة، و الستر و الخمول، و سلامة الجانب، و التواضع، و هضم النفس و نحو ذلك
تصبب عرقا؛ فقيل له في ذلك، فقال: حياء من ربي.
٧-الأسود بن يزيد [١] : إن الرجل ليكون بينه و بين الرجل ذنب فيعفو له عنه، و هو يستحي أن ينظر في وجهه أيام حياته، فاللّه أحق أن يستحيا منه.
٨-النظّار الفقعي [٢] :
يعيش المرء ما استحيا كريما # و يبقى العود ما بقي اللحاء [٣]
و ما في أن يعيش المرء خيرا # إذا ما المرء فارقه الحياء
٩-أعرابي: لا يزال الوجه كريما ما غلب حياؤه، و لا يزال الغصن نضيرا ما بقي لحاؤه.
١٠-آخر: الوجه المصون بالحياء كالجوهر المكنون في الوعاء.
١١-آخر: رونق صحيفة الوجه عند الحياء كفرند [٤] صفيحة السيف عند الجلاء.
١٢-آخر: ما المتبختر في وشي ردائه بأحسن من المتقارب في قيد حيائه.
١٣-رسطاليس: من استحيا من الناس و لم يستحي من نفسه فلا قدر لنفسه عنده.
١٤-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: رحم اللّه امرأ ملك فضل لسانه، و بذل فضل ماله.
[١] الأسود بن يزيد: هو الأسود بن يزيد بن قيس النخعي و هو ابن أخي علقمة بن قيس.
من ثقات رواة الحديث. كان فقيها زاهدا. توفي بالكوفة سنة ٧٤ هـ. راجع ترجمته في الإصابة ١: ١٠٨ و صفة الصفوة ٣: ١١ و التهذيب ١: ٣٤٢.
[٢] النظار الفقعي: لم نقف له على ترجمة.
[٣] اللّحاء: هو قشر العود.
[٤] فرند السيف: جوهره و وشيه و هو ما يرى فيه شبه مدبّ النمل أو شبه الغبار و الجمع فرائد.