ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٢١ - الباب الحادي و العشرون الحياء و السكوت، و قلّة الاسترسال، و العزلة، و الستر و الخمول، و سلامة الجانب، و التواضع، و هضم النفس و نحو ذلك
١٥-و قال عقبة بن عامر [١] : يا رسول اللّه ما النجاة؟قال: يا عقبة أملك عليك لسانك، و ليسعك بيتك، و ابك على خطيئتك.
١٦-أبو الدرداء [٢] : أنصف من فيك أذنيك، فإنما جعل لك أذنان و فم واحد لتسمع أكثر مما تقول.
١٧-كان رجل يحضر مجلس أبي يوسف [٣] كثيرا و يطيل السكوت، فقال له يوما: مالك لا تتكلم، و لا تسأل عن مسألة؟قال: أخبرني أيها القاضي متى يفطر الصائم؟قال: إذا غابت الشمس، قال: فإن لم تغب إلى نصف الليل؟فتبسم و تمثل ببيت جرير:
و في الصمت ستر العبي و إنما # صحيفة لب المرء أن يتكلما
١٨-وهب [٤] : إذا كان في الصبي خلقان: الحياء و الرهبة طمع في شده.
١٩-عمران بن حصين [٥] رفعه: الحياء خير كله.
٢٠-[شاعر]:
ما إن دعاني الهوى لفاحشة # إلاّ نهاني الحياء و الكرم
فلا إلى محرم مددت يدي # و لا مشت بي لريبة قدم
[١] عقبة بن عامر: ذكره ابن حجر في الإصابة (٤: ٢٥١) و قال: شهد العقبة الأولى و بدرا و أحدا و شهد الخندق و سائر المشاهد و استشهد باليمامة سنة ١٢ هـ.
[٢] أبو الدرداء: هو عويمر بن مالك صاحب الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم توفي سنة ٣٢ هـ، تقدّمت ترجمته.
[٣] أبو يوسف: هو أبو يوسف القاضي يعقوب بن إبراهيم. توفي سنة ١٨٢ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٤] وهب: هو وهب بن منبه المؤرخ المتوفّى سنة ١١٤ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٥] عمران بن حصين: هو عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي. صحابي فقيه. استقضاه عبد اللّه بن عامر. ثم زياد. توفي بالبصرة سنة ٥٢ هـ.
راجع ترجمته في الإصابة ٥: ٢٦و صفة الصفوة ١: ٢٨٣.