ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١١٣ - الباب العشرون الجنايات و الذنوب و ما يتعلق بها من العقود و العقاب و الاعتذار و التنصل و التوبة
قالت: ويحك، إنه يدعو المدبرين عنه، فكيف لا يقبل المقبلين إليه؟.
١٢٠-علي رضي اللّه عنه: و لعمري يا معاوية لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدني أبرأ الناس من دم عثمان، و لتعلمن أني في عزلة عنه، إلاّ أن تتجنى، فتجنّ ما بدا لك، و السلام.
-و عنه: إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه.
-و عنه: أقيلوا [١] ذوي المروءات عثراتهم، فما يعثر منهم عاثر إلاّ و يده بيد اللّه يرفعه.
١٢١-فروخ الطلحي [٢] :
ما زلت بالعفو للذنوب # و إطلاق لعان بجرمه غلق [٣]
حتى تمنى البراء أنهم # عندك أمسوا في القد و الحلق
١٢٢-حميد اليشكري [٤] :
أبا خالد ما كنت أول مذنب # صفحت بحلم عنه يا ابن المهلب
فإن تعف عني تعف عني بقدرة # و إن تكن الأخرى فقد ضاق مذهبي
١٢٣-أبو حازم المدني [٥] : ويحك يا أعرج!!ينادى يوم القيامة:
[١] يقال: أقال اللّه عثرته: أي صفح عنه.
[٢] فروخ الطلحي: يقال له فرخ الزنا، اسمه يعقوب بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد اللّه. و البيتان يرويان لأبي دهبل الجمحي. راجع المرزباني ٥٠٤.
[٣] العاني: الأسير. يقال: غلق الرهن: أي لم يقدر راهنه على تخليصه من يد المرتهن في الموعد المشروط فصار ملكا للمرتهن. كان ذلك في الجاهلية. و غلق هنا صفة للعاني.
[٤] حميد اليشكري: ذكره الآمدي في المؤتلف و المختلف و لم يترجم له و ذكر له بعض الأبيات.
[٥] أبو حازم المدني: هو سلمة بن دينار القاضي. كان قاضي أهل المدينة من العباد الزهاد، من ثقات رواة الحديث. مات سنة ١٤٤ هـ. راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ٤: ١٤٤.