ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١١٢ - الباب العشرون الجنايات و الذنوب و ما يتعلق بها من العقود و العقاب و الاعتذار و التنصل و التوبة
و أشهد الأمير أن لابن الرقيات [١] نصفها، قال: و لم؟قال: لقوله:
إنما مصعب شهاب من اللّه تجلّت عن وجهه الظلماء
ملكه ملك رحمة ليس فيه # جبروت منه و لا كبرياء
يتقي اللّه في الأمور و قد أفلح من كان دينه الاتقاء فضحك و قال: أرى فيك موضعا للصنيعة، و أمره بلزومه.
١١٤-العفو الذي يقوم مقام العتق ما سلم من تعداد السقطات، و تخلص من ذكر الفرطات.
١١٥-قديم الحرمة و حديث التوبة يمحقان [٢] ما بينهما من الإساءة.
١١٦-أعرابي: يا بنيّ إيّاك و ما سبق إلى القلوب إنكاره، و إن كان عندك اعتذاره، فلست بموسع عذرا كل من أسمعته نكرا.
١١٧-كعب بن جعيل كان شاعر معاوية يمدحه و يذم عليا عليه السّلام فقال:
ندمت على شتم العشيرة بعد ما # مضى و استتبّت للرواة مذاهبه [٣]
فأصبحت لا أستطيع رد الذي مضى # كما لا يرد الدرّ في الضرع حالبه
١١٨-محمد بن يزداد [٤] :
أعيرتني ذنبا و أذنبت مثله # قضاء لعمري فاعلمن عجيب
على أنني استغفر اللّه تائبا # و أنت مصر لا أراك تتوب
١١٩-قال رجل لرابعة [٥] : إني قد عصيت اللّه أ فترينه يقبلني؟
[١] ابن الرقيات: هو الشاعر عبيد اللّه بن قيس الرقيات المتوفّي نحو سنة ٨٥ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٢] محق الإساءة: محاها.
[٣] استتبّ الأمر: استقام.
[٤] محمد بن يزداد: هو أبو عبد اللّه بن يزداد بن سويد المروزي. وزير المأمون العباسي، كان شاعرا من كتّاب الإنشاء في الدولة العباسية. توفي بسامراء سنة ٢٣٠ هـ. راجع ترجمته في التنبيه و الاشراف ٣٠٤ و النجوم الزاهرة ٢: ٢٥٨.
[٥] رابعة: هي رابعة بنت إسماعيل العدوية. لها أخبار في النسك و العبادة و لها شعر في ذلك. توفيت بالقدس سنة ١٣٥ هـ، و قبرها هناك على رأس جبل يسمّى الطور.