ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٠٢ - الباب العشرون الجنايات و الذنوب و ما يتعلق بها من العقود و العقاب و الاعتذار و التنصل و التوبة
و قد كانت تحدثني ذنوبي # بأني من عذابك غير ناجي
على أني و إن لاقيت شرا # لعفوك بعد ذاك الشر راجي
٥٢-أعرابي: إن اللّه أفرح بتوبة العبد من المضل الواجد، و الظمآن الوارد، و العقيم الوالد.
٥٣-الحسن: لو علم اللّه من عبد يقبضه على غير التوبة، أن لو عمره عمر الدنيا تاب إليه، ما اختلسه دون توبته.
-الحسن: إذا حدثتك نفسه بالخطيئة أو واقعتها، فعجل التوبة إلى اللّه منها و الفزع إليه [١] فيها، و الاستغفار له منها، تجده قريبا مجيبا.
-و عنه: لا تتمنّ المغفرة بغير توبة، و لا الثواب بغير عمل، و لا تغتر باللّه، فإن الغرة باللّه أن تتمادى في سخطه، و تترك العمل بما يرضيه، و تتمنى عليه مع ذلك مغفرته، فتغرك الأماني حتى يحل بك أمره.
٥٤-علي رضي اللّه عنه: كل مفتن تواب.
٥٥-سعيد بن جبير في قوله تعالى: فَإِنَّهُ كََانَ لِلْأَوََّابِينَ غَفُوراً [٢] . قال: الأواب التواب يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب.
٥٦-[شاعر]:
أسوّف توبتي خمسين حولا # و ظني أن مثلي لا يتوب
٥٧-علي رضي اللّه عنه: لا خير في الدنيا إلاّ لأحد رجلين:
محسن يزداد كل يوم إحسانا، و مسيء يتدارك بالتوبة. عنه ترك الخطيئة أهون من طلب التوبة.
٥٨-الحسن: ابن آدم ما يؤمنك أن تكون أصبت كبيرة فأغلق دونك
[١] فزع إليه: لجأ إليه و احتمى.
[٢] سورة الإسراء، الآية: ٢٥.