دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٢ - ٣/ ٣ اظهار شكوه
الحَقِّ، و أَلهَمَنا وإِيّاكُمُ الصَّبرَ.
ثُمَّ قالَ ٧: رَحِمَ اللّهُ رَجُلًا رَأى حَقّا فَأَعانَ عَلَيهِ، أو رَأى جَورا فَرَدَّهُ، وكانَ عَونا بِالحَقِّ عَلى صاحِبِهِ.[١]
٣/ ٤
خُروجُ طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ إلى مَكَّةَ
في أعقاب عدّة أيّام من المداولات التي أجراها طلحة والزبير مع الإمام في سبيل الحصول على بعض المناصب الحكوميّة،[٢] وكسب الامتيازات الاقتصاديّة، ولم تتمخّض هذه المباحثات إلّا عن رفضه الانصياع لمطاليبهم، تناهى إليهم خبر إعلان عائشة في مكّة عن معارضتها للإمام، والبراءة من قتلة عثمان. ومن جهة اخرى فقد فرّ بعض عمّال عثمان برفقة الأموال التي نهبوها من بيت المال إلى مكّة خوفا من حساب الإمام لهم.
وهكذا فقد عزم كلّ من طلحة والزبير على الذهاب إلى مكّة، والإعلان عن معارضتهما لحكومة الإمام من هناك. فجاءاه وهما يضمران هذه النيّة.
٢١٠٦. الجمل: فَلَمّا دَخَلا [طَلحَةُ وَالزُّبَيرُ] عَلَيهِ قالا: يا أميرَ المُؤمِنينَ! قَد جِئناكَ نَستَأذِنُكَ لِلخُروجِ فِي العُمرَةِ. فَلَم يَأذَن لَهُما.
فَقالا: نَحنُ بَعيدُو العَهدِ بِها، ائذَن لَنا فيها.
فَقالَ لَهُما: وَاللّهِ، ما تُريدانِ العُمرَةَ، ولكِنَّكُما تُريدانِ الغُدرَةَ! وإِنَّما تُريدانِ البَصرَةَ!
[١]. نهج البلاغة: الخطبة ٢٠٥، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٥٠ ح ٣٤؛ المعيار والموازنة: ص ١١٣ و ١١٤.
[٢]. الجمل: ص ١٦٤. راجع: ص ٤٢٤( الاستعلاء).