دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٠ - ٦/ ١ به پا داشتن عدالت
المَرأَةَ إلى عُبَيدِ اللّهِ، وعادَ إلَى الشّامِ فَأَقامَ بِهِ حَتّى قُتِلَ عَلِيٌّ.[١]
١٥٧٩. تاريخ اليعقوبي عن الزُّهري: دَخَلتُ إلى عُمَرَ [بنِ عَبدِ العَزيزِ] يَوما، فَبَينا أنَا عِندَهُ، إذ أتاهُ كِتابٌ مِن عامِلٍ لَهُ يُخبِرهُ أنَّ مَدينَتَهُم قَدِ احتاجَت إلى مَرَمَّةٍ، فَقُلتُ لَهُ: إنَّ بَعضَ عُمّالِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ كَتَبَ بِمِثلِ هذا، وكَتَبَ إلَيهِ: أمّا بَعدُ، فَحَصِّنها بِالعَدلِ، ونَقِّ طُرَقَها مِنَ الجَورِ. فَكَتَبَ بِذلِكَ عُمَرُ إلى عامِلِهِ.[٢]
راجع: ج ٣ ص ٤٧٤ (دوافع الإمام لقبول الحكومة).
٦/ ٢
الالتزِامُ بِالحُقوقِ
١٥٨٠. الإمام عليّ ٧ في صِفّينَ: أمّا بَعدُ، فَقَد جَعَلَ اللّهُ سُبحانَهُ لي عَلَيكُم حَقّا بِوِلايَةِ أمرِكُم، ولَكُم عَلَيَّ مِنَ الحَقِّ مِثلُ الَّذي لي عَلَيكُم، فَالحَقُّ أوسَعُ الأَشياءِ فِي التَّواصُفِ، و أضيَقُها في التَّناصُفِ، لا يَجري لِأَحَدٍ إلّا جَرَى عَلَيهِ، ولا يَجري عَلَيهِ إلّا جَرى لَهُ، ولَو كانَ لِأَحَدٍ أن يَجرِيَ لَهُ ولا يَجرِيَ عَلَيهِ لَكانَ ذلِكَ خالِصا للّهِ سُبحانَهُ دونَ خَلقِهِ؛ لِقُدرَتِهِ عَلى عِبادِهِ، ولِعَدلِهِ في كُلِّ ما جَرَت عَلَيهِ صُروفُ قَضائِهِ، ولكِنَّهُ سُبحانَهُ جَعَلَ حَقَّهُ عَلَى العِبادِ أن يُطيعُوهُ، وجَعَلَ جَزاءَهُم عَلَيهِ مُضاعَفَةَ الثَّوابِ تَفَضُّلًا مِنهُ، وتَوَسُّعا بِما هُوَ مِنَ المَزيدِ أهلُهُ.
ثُمَّ جَعَلَ سُبحانَهُ مِن حُقوقِهِ حُقوقا افتَرَضَها لِبَعضِ النّاسِ عَلى بَعضٍ، فَجَعَلَها تَتَكافَأُ في وُجوهِها، ويوجِبُ بَعضُها بَعضا، ولا يُستَوجَبُ بَعضُها إلّا بِبَعضٍ، و أعظَمُ مَا افتَرَضَ سُبحانَهُ مِن تِلكَ الحُقوقِ حَقُّ الوالي عَلَى الرَّعِيَّةِ، وحَقُّ الرَّعِيَّةِ عَلَى
[١]. الكامل في التاريخ: ج ٣ ص ٢٥.
[٢]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٣٠٦.