دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٠ - ١٠/ ٢ ٤ خودكامگى
البِغضَةَ، وَالبِغضَةُ توجِبُ الِاختِلافَ، وَالِاختِلافُ يوجِبُ الفُرقَةَ، وَالفُرقَةُ توجِبُ الضَّعفَ، وَالضَّعفُ يوجِبُ الذُّلَّ، وَالذُّلُّ يوجِبُ زَوالَ الدَّولَةِ وذَهابَ النِّعمَةِ.[١]
١٨٨٩. عنه ٧ في عَهدِهِ إلى مالِكٍ الأَشتَرِ: ثُمَّ إنَّ لِلوالي خاصَّةً وبِطانَةً فيهِمُ استِئثارٌ وتَطاوُلٌ، وقِلَّةُ إنصافٍ في مُعامَلَةٍ؛ فَاحسِم مادَّةَ اولئِكَ بِقَطعِ أسبابِ تِلكَ الأَحوالِ. ولا تُقطِعَنَّ لِأَحَدٍ مِن حاشِيَتِكَ وحامَّتِكَ[٢] قَطيعَةً. ولا يَطمَعَنَّ مِنكَ فِي اعتِقادِ عُقدَةٍ[٣] تَضُرُّ بِمَن يَليها مِنَ النّاسِ في شِربٍ، أو عَمَلٍ مُشتَرَكٍ يَحمِلونَ مَؤونَتَهُ عَلى غَيرِهِم، فَيَكونَ مَهنَأُ ذلِكَ لَهُم دونَكَ، وعَيبُهُ عَلَيكَ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ. و ألزِمِ الحَقَّ مَن لَزِمَهُ مِنَ القَريبِ وَالبَعيدِ، وكُن في ذلِكَ صابِرا مُحتَسِبا، واقِعا ذلِكَ مِن قَرابَتِكَ وخاصَّتِكَ حَيثُ وَقَعَ. وَابتَغِ عاقِبتَهُ بِما يَثقُلُ عَلَيكَ مِنهُ؛ فَإِنَّ مَغَبَّةَ ذلِكَ مَحمودَةٌ.[٤]
١٨٩٠. عنه ٧ في عَهدِهِ إلى مالِكٍ الأَشتَرِ: إيّاكَ وَالِاستِئثارَ بِمَا النّاسُ فيهِ اسوَةٌ، وَالتَّغابي عَمّا تُعنى بِهِ مِمّا قَد وَضَحَ لِلعُيونِ؛ فَإِنَّهُ مَأخوذٌ مِنكَ لِغَيرِكَ. وعَمّا قَليلٍ تَنكَشِفُ عَنكَ أغطِيَةُ الامورِ، ويُنتَصَفُ مِنكَ لِلمَظلومِ.[٥]
١٨٩١. عنه ٧ في عُثمانَ: أنا جامِعٌ لَكُم أمرَهُ: استَأثَرَ فَأَساءَ الأَثَرَةَ[٦]، وجَزَعتُم فَأَسَأتُمُ الجَزَعَ، وللّهِ حُكمٌ واقِعٌ فِي المُستَأثِرِ وَالجازِعِ.[٧]
[١]. شرح نهج البلاغة: ج ٢٠ ص ٣٤٥ ح ٩٦١.
[٢]. حامّة الإنسان: خاصّته ومن يقرب منه( النهاية: ج ١ ص ٤٤٦« حمم»).
[٣]. العقدة: الضيعة، واعتقد ضيعةً ومالًا أي اقتناهما( لسان العرب: ج ٣ ص ٢٩٩« عقد»).
[٤]. نهج البلاغة: الكتاب ٥٣، تحف العقول: ص ١٤٤ نحوه.
[٥]. نهج البلاغة: الكتاب ٥٣، تحف العقول: ص ١٤٧ نحوه، عيون الحكم والمواعظ: ص ١٠٠ ح ٢٢٩٦ وفيه إلى« لغيرك».
[٦]. الأثَرة: الاسم من آثر إذا أعطى، والاستئثار: الانفراد بالشيء( النهاية: ج ١ ص ٢٢« أثر»).
[٧]. نهج البلاغة: الخطبة ٣٠.