شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٨١ - ٤ - تفسير كتاب الله و تأويله،
قد خص اللّه به اياهم، و هو مبدأ انتزاع عنوان فصلى وراء الفصل البشرى العام الموجود فى كل انسان، و لا بأس باحتواء بعض افراد الانسان على فصل او فصول وراء الفصل البشرى، اذ البحوث البرهانية الفلسفية تقودنا الى ذلك من دون اى ريب، فالدعوة الى اللّه صفة خصهم اللّه بها، كما ان ذكرى الدار الآخرة أيضا من صفات الحجج الناشئة من كمالاتهم الموهوبة لهم من اللّه، و المنتزعة منها عناوين الفصول المتلاحقة طولا، التى هى الارواح الموجودة فيهم بدلالة عدة نصوص عن العترة الطاهرين :.
و قال اللّه فيهم: و اخلصناهم بخالصة ذكرى الدار[١]، فاستيقن.
٢- تعريف المبدأ الالهى الاحدى الى العباد بالوجه الموروث عن خاتم النبيين
بحيث لم يعهد من الاديان السماوية الماضية، فقد بين الائمة : من صفات اللّه و اسمائه و اسرار حكمته ما قصر العقول عن تناوله، و علموا تلامذتهم و خواصهم علوما حول اسماء اللّه و شئونه تعالى لم يكن للبشرية قبل طلوع الدورة الختمية بها عهد، و انما كانت تلك العلوم مختصة برسول اللّه ٦ و اوصيائه (ع) لكن ليعلم انه لم يكن علومهم عن اللّه بالقدر الّذي ظهر منهم، بل القدر الظاهر منهم بالقياس الى العلوم التى لم تظهر منهم قطرة الى البحر و ذرة الى الشمس، و كتاب الكافى الّذي قدمنا له هذه المقدمة يحتوى بقسمه الاصولى على قدر غير قليل من علومهم المذكورة، كما يشتمل بقسمه الفروع على علوم كثيرة عن الشريعة و احكامها و سننها و هى المسماة بالفقه.
٣- تعريف العوالم الفائقة على الطبيعة،
و حقائق لا تنالها الفلسفات و العلوم بدليل وجود تلك الحقائق على غير طرقها العامة المألوفة للبشر و تعريف البرزخ و المعاد و الدار الآخرة و الجنة و النار، كل ذلك بما ورثوه عن رسول اللّه ٦ فى ظاهر الامر و باطنه، و سنشير ان لهم عن رسول اللّه ٦ وراثتين، و ان ما لهم من المقامات و العلوم انما يحصل عن طريق الوراثتين.
٤- تفسير كتاب اللّه و تأويله،
و هذا مما او كله النبي ٦ عن اللّه إليهم و لا يعلمه
[١] ص ٤٦.