شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٧٧ - ادوار النبوة الخاصة الخاتمية
تشريع جامع لا يترك أية ناحية من نواحى الحياة الا لاحظها و جعل لها حكما ملائما لها على اصول العدل و العناية و الرحمة.
٤- تعريف اللّه الى عباده بما لم يعرفه السالفون و تقريبهم الى اللّه بما لم يقرب به السابقون، و تحبيب الرحمن إليهم باحسن الجمال فى اقهر الجلال.
٥- اعلام النبي ٦ بوصفه رسول اللّه عن قبل اللّه بامامة الائمة المعصومين الاثنى عشر، الذين نصبهم اللّه و جعلهم حججه البالغة و خزنة علمه و حكمته، و هذا الاعلام يعنى- على حد تعبير القرآن- اكمال الدين و صيرورته مرضيا، فهو انباء عن استمرار الدعوة السماوية و دوام الحجة الالهية فى صورة الامامة التامة المعصومة لا فى صورة النبوة المختومة بمحمد ٦، اذ لم يبق بعد الخاتم ٦ دليل على تشريع جديد، بل قام الدليل من جهة كمال الاسلام الختمى على عدم تشريع جديد قط، فالنبوة مختومة، لكنه يستحيل ان تكون الحجة أيضا مختومة. بل هى باقية ماكر الجديدان، و من هنا لا يخلو الارض من امام حجة و ان خلى من النبيين حتى لا يكون للناس على اللّه حجة، بل يكون له الحجة البالغة. و سنوضح ان كل ما قلناه فى كمال هذا الدين الحنيف فهو قائم بوجود الائمة المعصومين، الّذي جعلهم اللّه فى آية الاكمال من اكمال الدين، و سببا لرضى اللّه عنه، فلولاهم لكان الحجة منقطعة و لزم محاذير اخر لا تناسب كمال الدين.
٦- خلق حضارة جديدة لم يعهد لها مثيل فى سالف الزمن، و هى الحضارة الاسلامية التى جعل رسول اللّه باذن ربه اركانها و ركزها بالاخير على اساس باق دائم واع لتعاليم النبي ٦ و وارث لعلومه و صفاته و خلقياته و منجز لعداته، و هو اصل الامامة التى تسمى حضارة الاسلام بملاحظتها بحضارة الامامة او حضارة العصمة، اذ رسول اللّه ٦ اعلن من قبل اللّه و بوحيه ان امور الامة مفوضة من جهة القيادة و الهداية و تمثيل الدعوة الى ائمة كاملين فى العصمة لا الى حكام و ملوك و رؤساء.
٧- الاتيان من اللّه باكمل الكتب السماوية و ابقيها و اجمعها فيه تبيان كل شيء،