شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٧٦ - الحديث السابع و العشرون
و قوله: ادبر فادبر، اشارة الى الثانية النزولية و قوله: اياك اثيب يعنى عند استكمال ذاتك و صيرورتك راجعا الى حاق جوهرك القدسى المفارق عن المؤذيات و المؤلمات، و قوله: اياك اعاقب، يعنى عند انغمارك فى التعلقات الجسمانية و استغراقك فى الشهوات الدنياوية، و الا فالجوهر العقلى من جهة ذاته بذاته سعيد فى الدنيا و الآخرة لا ذنب له و لا معصية و انما يعتريه شيء من ذلك لاجل صحبة البدن و مخالطة الوهم و الخيال و النزول الى منزل الارذال.
الحديث السابع و العشرون
«عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد عن الهيثم بن ابى مسروق النهدى».، و اسم ابى مسروق عبد اللّه و كنيته ابو محمد قريب الامر[١]، قال الكشى: قال حمدويه: عن اصحابنا انه فاضل و قال قال حمدويه لابى مسروق: ابن يقال له الهيثم، سمعت اصحابنا يذكرونهما كلاهما فاضلان «صه» قال النجاشى: له كتاب روى عنه محمد بن على بن محبوب، «عن الحسين بن خالد».، من اصحاب الكاظم ٧ و فى بعض النسخ الصيرفى من اصحاب الرضا ٧ و يحتمل ان يكون الحسين بن خالد بن طهمان و هو ابن ابى العلاء الخفاف، و قال احمد بن الحسين هو مولى بنى عامر[٢] و اخواه على و عبد الحميد، روى الجميع عن ابى عبد اللّه ٧ و كان الحسين اوجههم كذا قاله النجاشى له كتاب يعد فى الاصول روى عنه ابن ابى عمير و صفوان كذا فى الفهرست.
«عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابى عبد اللّه ٧ الرجل آتيه و اكلمه ببعض كلامى فيعرفه كله و منهم من آتيه فاكلمه بالكلام فيستوفى كلامى كله ثم يرده على كما كلمته، و منهم من آتيه فاكلمه فيقول اعد على فقال: يا إسحاق و ما تدرى لم هذا؟ قلت:
[١] قريب الامر، المراد به اما انه قريب العهد الى التشيع او يقرب امر قبول روايته او قريب المذهب إلينا او غير ذلك.
[٢] مولى فى اصطلاح اهل الرجال عن الشهيد الثانى ; انه يطلق على غير العربى الخالص و على المعتق و على الحليف، و الاكثر فى هذا الباب إرادة المعنى الاول.