شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥٤٦ - الشرح
ابى جعفر الثانى و ابى الحسن ٨، قتله المتوكل لاجل التشيع و امره مشهور و كان عالما بالعربية و اللغة مصدقا لا يطعن عليه «صه».
«لابى الحسن ٧ لما ذا بعث اللّه موسى بن عمران بالعصا و يده البيضاء و آلة السحر و بعث عيسى ٧ بآلة الطب و بعث محمدا ٦ و على جميع الأنبياء بالكلام و الخطب؟ فقال ابو الحسن ٧: ان اللّه لما بعث موسى كان الغالب على اهل عصره السحر، فاتاهم من عند اللّه بما لم يكن فى وسعهم مثله و ما ابطل به سحرهم و اثبت به الحجة عليهم و ان اللّه بعث عيسى ٧ فى وقت قد ظهرت فيه الزمانات و احتاج الناس الى الطب فاتاهم من عند اللّه بما لم يكن عندهم مثله و بما احيى لهم الموتى و أبرئ الاكمه و الابرص باذن اللّه و اثبت به الحجة عليهم، و ان اللّه بعث محمدا ٦ فى وقت كان الغالب على اهل عصره الخطب و الكلام، و اظنه قال: الشعر، فاتاهم من عند اللّه من مواعظه و حكمه ما ابطل به قولهم و اثبت به الحجة عليهم قال: فقال ابن السكيت: تاللّه ما رأيت مثلك قط فما الحجة على الخلق اليوم؟ قال: فقال ٧: العقل، يعرف به الصادق على اللّه فيصدقه و الكاذب على اللّه فيكذبه قال: فقال ابن السكيت: هذا و اللّه هو الجواب.
الشرح
السحر فى اللغة صرف الشيء عن وجهه، و كل ما لطف مأخذه و دق فهو سحر، و قد سحره من باب منع سحرا، و الساحر العالم به و سحره أيضا علله و خدعه أيضا و هو ساحر و هم سحرة، و لفظ السحر فى عرف الشرع مختص بكل امر خفى سببه و يخيل على غير حقيقته و يجرى مجرى التمويه، و متى اطلق و لم يقيد افاد ذم فاعله قال تعالى: سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ (الاعراف- ١١٦)، يعنى موهوا عليهم حتى ظنوا ان حبالهم و عصيهم تسعى و قال تعالى: يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى (طه- ٦٦)، و قد يستعمل فيما يمدح و يحمد.
و قوله ٦: ان من البيان لسحرا، يحتمل الوجهين: المدح و الذم،