شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٥ - كلمة المصحح
و الاحاديث النبوية و الاخبار المروية عن الائمة الاثنى عشر خير البرية و البشر، فهى عين الحكمة من اوتيها فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً، عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً، لانه قد تصدى الشارح- كما افاد صاحب كتاب روضات الجنات- فى اطراء هذا الشرح: لتحقيق معنى الخلافة و الولاية الكلية و شئون ائمة الطاهرين سلام اللّه عليهم اجمعين، و يظهر من هذا الكتاب نهاية تصلبه فى العقائد الامامية و استشراقه من انوار الولوية، لانه قد برهن على الحقائق اللطيفة التى استنبطت من كلمات اهل العصمة بالدلائل المتقنة فى وجوه مختلفة و ابطل مبانى العامة التى فى اعتقادهم.
فبعد التصحيح و التنقيح استدعيت عن صديقى الولوى، انسان العين و عين الانسان، و مجدد مناهج الاصول و البرهان، المتضلع فى مدارج العلم و الايقان و مشوقى بالحث و البيان: آية اللّه و العلم الحجة: السيد على العابدى الشاهرودى ايده اللّه تعالى بالتأييدات العلمية و العلمية ان يسجل تصديرا جامعا من طراز ما يفيد للعصر الحاضر، و مقدمة حاوية للآراء و خطوط النظرات من اعلام الحاضر و الغابر حول مسائل العقل و الحجة و القرآن و السنة و الاخبار و الآثار مع ما ضم إليها من منتجات ذهنه الشريف و فكره اللطيف (كما فعل هكذا و تفضل علينا و كتب مقدمتين جامعتين لكتاب مفاتيح- الغيب، اعنى الاصل و الترجمة، حول مسائل ذلك الكتاب و زاد فيهما مسائل الاخرى التى يحتاج إليها رواد العلم و الهدى) مع حواش ثمينة و تعليقات انيقة فى جهات شتى يكشف الستر عن معضلاتها و يهتدى طالب العلم و الرشاد الى هداها حول مسائل العقائد (التى طبع فى ختام كل مجلد من الكتاب) و جنابه مع ما كان عليه من اشتغال الكثير تقبل استدعائى و لبى ندائى و كفل مسألتى، فجزاه اللّه عنى و عن الاسلام خير الجزاء و جعله من خدام علوم اهل البيت و مخلصيهم :.
و اما شرح حال الشارح و ثقافته و اساتذته و ارائه الخاصة كما اشرت إليها فى مقدمة مصنفاته القيمة التى صححتها، فمضبوطة فى كتب السير، و قد اومأنا إليها فى مقدمة كتاب مفاتيح الغيب و اسرار الآيات بالفارسية و على الجزء الاول من تفسيره على القرآن الكريم التى صححتها و طبع منذ عشر سنين او اكثر بالعربية، ذكرنا فيها ما