شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٩١ - الشرح
التكبر و الرعونة و الغرور و الاستعلاء و سائر ما هو من لوازم الجهل، فالانسان بقدر جهله يضيع شيئا من آداب صلاته، و كلما كثر جهله و اتباعه للشهوات كثر اهماله و اضاعته للصلاة.
قوله ٧: «و الصوم و ضده الافطار».
من خصال العقل و ملكاته و جنوده فى جهاد النفس و محاربتها و قتل النفس الامارة بالسوء الصوم، و هو الامساك عن الشهوات و من خصال الجهل و عاداته و جنوده فى طاعة الهوى المتبع المطاع المتخذ إلها، و تقوية سلطان النفس الامارة الافطار و هو تناول الشهوات و فعل المستلذات.
اعلم: ان الصوم على ثلاث درجات: صوم العوام و صوم الخواص و صوم اخص الخواص، اما صوم العموم فشرائطه و جهاته و ما يجب الامساك عنه مشهور و فى كتب الفقه مسطور، و اما صوم الخصوص و هو صوم العابدين و اصحاب اليمين فهو كف الجوارح عن الآثام. و تمامه بستة امور:
الاول غض البصر و كفه عن الاتساع فى النظر الى كل ما يذم و يكره و الى كل ما يلهى النفس عن ذكر اللّه. روى محمد بن مسلم عن ابى جعفر ٧ انه قال:
اذا صمت فليصم سمعك و بصرك و شعرك و جلدك، و عدد اشياء غير هذا و قال: لا يكون يوم صومك كيوم فطرك.
و الثانى حفظ اللسان عن الهذيان و الكذب و الغيبة و النميمة و الفحش و الخصومة و المراء و الزامه السكوت الا بذكر اللّه و تلاوة القرآن، فهذا صوم اللسان.
روى ابو بصير عن الصادق ٧ انه قال: ان الصيام ليس من الطعام و الشراب وحده، ان مريم ٣ قالت: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً (مريم- ٢٦)، اى صمتا، فاحفظوا ألسنتكم و غضوا ابصاركم و لا تحاسدوا و لا تنازعوا فان الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب.
و قال الصادق ٧: لا تنشد الشعر بليل و لا تنشده بليل و لا نهار، فقال له إسماعيل: يا أبتاه: و ان كان فينا؟ قال: و ان كان فينا، و سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و