شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٢ - اطلاقات العقل النظرى
الرابعة: العقل المستفاد،
و هو مرتبة حصول المعقولات حصولا دفعيا و شهودها شهودا فعليا حقيقيا من غير غيبة و لا انقطاع، و هذه المرتبة من المراتب الممكنة التى قد تبرهنت امكانيتها و جواز حصولها و تحققها و ان كان على عسر و كبد.
الخامسة: العقل الفعال،
و هو مرتبة مشاهدة الصور المستفادية فى مبدئها الفاعلى الفياض مشاهدة جزئية شخصية فى عين الكلية الوجودية، و لا تحصل هذه الا بمعرفة العقل الفعال على نعت الجزئية و التشخص، اى الادراك الحضورى الحاصل للنفس من قبل اندكاك حيثيتها العقلانية تجاه موجودية العقل الفعال و ارتفاع حجب السوائية عن ذاتها. و هذه المرتبة أيضا مما تبرهنت امكانيتها و جواز حصولها للنفس بعد ما حصلت لها سائر المراتب، و ليس فناء النفس فى العقل مجرد تصوير عرفانى غير مركز على اساس فلسفى علمى، بل ذلك من ادق و اتقن المسائل الميتافيزيقية التى انتجها السلوك العلمى المحض من دون استعانة باى اساس غير فلسفى.
[العقل النظرى]
تقسيم العقل النظرى بما هو نظرى على اساس الاجمال و التفصيل
ينقسم العقل من حيث الاجمال و التفصيل الى عقل تفصيلى و عقل بسيط اجمالى، فالتفصيلى هو مرتبة حصول المدركات بنعت التفصيل و التدريج و قد تسمى بالقلب باعتبار التقلب فى المعلومات، و اما الاجمالى فهو وعاء حصول المعقولات على صفة البساطة و الاجمال، و هذا العقل مبدأ للعقل التفصيلى الفعلى المتحقق من الجهة الفاعلية للنفس، و بهذا الاعتبار سمى خلاقا للتفاصيل، و لا استحالة لوجود العقل البسيط الاجمالى اذا ما قلنا باتحاد العقل بصوره العلمية، و اما ان لم نقل بنظرية الاتحاد ففى امكانه اشكال و اعضال، لكنا قد عالجنا اشكاله، على اساس عنصر التجربة الذهنية و قانون الذكرى مع الحفاظ على الاصول الذائعة للفلسفة المشائية و الاشراقية، و ان كان قانون الذكرى عندنا لا يتم الا على افتراض الاتحاد مسبقا.
اطلاقات العقل النظرى
يطلق هذا العقل على الذات الموصوفة بالتعقل و على المراتب الاربعة لها و على