شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٤٨ - الحديث الحادى عشر
سهل و جبل كلهم باسط يده فاغر فاه[١]، و ما لو[٢] و كل العبد الى نفسه طرفة عين لاختطفته الشياطين، و قال يونس بن يزيد: بلغنا انه يولد مع ابناء الانس من ابناء الجن ثم ينشئوا[٣] معهم، قال جابر بن عبد اللّه: ان آدم لما اهبط قال: يا رب هذا العبد الّذي جعلت بينى و بينه عداوة الا تعيننى عليه لاقوى عليه[٤] قال: لا يولد لك ولد الا و كل به ملك قال: رب زدنى، قال: أجزي بالسيئة سيئة و بالحسنة عشرا الى ما اريد، قال: رب زدنى، قال: باب التوبة مفتوح ما دام فى الجسد روح، قال ابليس: هذا العبد الّذي كرمته على الا تعيننى عليه لاقوى عليه[٥] قال: لا يولد له ولد الا ولد لك ولد، قال: رب زدنى، قال:
تجرى منهم مجرى الدم، قال: رب زدنى، قال: أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَ رَجِلِكَ ...
الى قوله غُرُوراً (الاسراء- ٦٤).
الحديث الحادى عشر
«عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن بعض اصحابه رفعه، قال:
قال رسول اللّه ٦: ما قسم اللّه للعباد شيئا افضل من العقل، فنوم العاقل افضل من سهر الجاهل و اقامة العاقل افضل من شخوص الجاهل، و لا بعث اللّه نبيا و لا رسولا حتى يستكمل العقل و يكون عقله افضل من جميع عقول امته، و ما يضمر النبي ٦ فى نفسه افضل من اجتهاد المجتهدين، و ما ادى العبد فرائض اللّه حتى عقل عنه، و لا بلغ جميع العابدين فى فضل عبادتهم ما بلغ العاقل، و العقلاء هم أولو الالباب الذين قال اللّه تعالى: وَ ما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ*[٦].
[١] فغرفاه. اى فتحه.
[٢] و لو( الاحياء).
[٣] ينشؤن( الاحياء).
[٤] ان لم تعنى عليه لا اقوى عليه( الاحياء).
[٥] لا تعنى عليه لا اقوى عليه( الاحياء).
[٦] إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ*« الزمر ٩».