شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢١٢ - (مقدمة المؤلف)
فالمراد ما اشار إليه بقوله: «ان تأخر الاجل صنفنا[١] كتابا اوسع و اكمل منه». اى من الكافى او من كتاب الحجة، «توفيه[٢] حقوقه». نصب على الحالية او العلية، اى موفين حقوقه او لتوفيتها، «كلها ان شاء اللّه تعالى، و به الحول و القوة و إليه الرغبة فى الزيادة فى المعونة و التوفيق، و الصلاة على سيدنا محمد النبي و آله الطيبين[٣] الاخيار».
«و اوّل ما ابتدأ[٤] به و افتتح[٥] كتابى هذا». يعنى الكافى، «كتاب العقل و فضائل العلم و ارتفاع درجة اهله و علو قدرهم و نقص الجهل و خساسة اهله و سقوط منزلتهم اذ». بيان لوجه تقديمه على سائر الكتب المذكورة فى الكافى بانه: «كان العقل». فى الانسان: «هو القطب الّذي عليه المدار». فى الحركات الفكرية و الانظار العقلية، و هو اصل القوى المدركة و المحركة، و هو المركز الّذي يرجع إليه المدارك و الحواس، و النور الّذي به يهتدى فى ظلمات بر الدنيا و بحر الآخرة، «و به يحتج». على تصويب المصيب و تخطئة المخطئ و تحقيق الحق و ابطال الباطل، «و له الثواب و عليه العقاب». يوم الحساب و المآب فى دار الجنة و دار العذاب، «و اللّه الموفق».
و هذا الكتاب مشتمل على سبعة عشر بابا.
[١] صنعنا( نسخة الشارح).
[٢] نوفيه( الكافى).
[٣] الطاهرين( الكافى).
[٤] ابدا( الكافى).
[٥] و افتتح به( الكافى).