شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٣٥ - الفائدة السادسة فى اشارة الى طريق معرفة الرواة بخصوصياتها و تمييزها من بين المشتركات
ان ذكروا فلم يرد فيهم توثيق، فاختلف الكلام فى إلحاقهم بالمجهولين او الضعفاء او المهملين او إلحاقهم بالمعلومين و الثقات. اختار عدد من المحققين المعاصرين إلحاقهم بالمجهولين و الضعفاء او المهملين تمسكا بعدم ذكرهم او عدم ورود توثيق فيهم.
و بالامكان ان نقول: ان نقل قدمائنا عنهم يفيد لهم نوعا من الذكر و ليس هو باقل من ذكرهم فى كتب الرجال، كما ان اكثار مثل الكلينى و الصدوق و المفيد و الطوسى للرواية عن جماعة من مشايخهم و الاعتناء بشأنهم فى الكتب الموضوعة لنقل ما وصل إليهم عن ثقات الاصحاب، و عدم جرح منهم او من غيرهم فى تلك الجماعة يكفى فى توثيقهم او عدم طعن فى حديثهم على الاقل، و نقل صاحب منتقى الجمان فى فوائده كلاما عن الكشى فى شأن محمد بن سنان، يشير الى انه معتمد بدليل رواية الاجلاء عنه.
بل نقول: ان رواية اجلاء الاصحاب عن رجل و اكثارهم فى ذلك و عدم طعن فيهم، احد قرائن التوثيق. ولى كلام اخر (على ما تبنيته فى الرواية عن الاصول و المصنفات) حول جماعة من المشايخ الذين لم يذكروا او لم يوثقوا، لكن تركناه الى موضع انسب. و من جملة هؤلاء المشايخ الذين لم يذكروا فى كتب الرجال او ذكروا و لم يوثقوا، ابى الحسين ابن ابى جيد و احمد بن محمد بن الحسن الوليد و احمد بن محمد بن يحيى العطار و محمد بن ماجيلويه و محمد بن على بن الحسين بن موسى بن بابويه القمى صدوق الطائفة.
الفائدة السادسة فى اشارة الى طريق معرفة الرواة بخصوصياتها و تمييزها من بين المشتركات
و لنقدم قبل ذلك مقدمة هى: ان مصنفى الكتب الحديثية القدماء كانوا يوردون فيها اخبارا مختلفة بطريق واحد مذكور مفصلا فى اوّل حديث تناولوه. ثم يجملون فى البقية اعتمادا على التفصيل الاول، و لما حولت الاخبار الى كتب اخر، يخالف ترتيبها ترتيب الكتاب الاول المأخوذة هى منه، تقطعت حسب اختلاف مضامينها و تفرقت