شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٣٣ - د - طريقة ابى جعفر الطوسى
الفائدة الثالثة فى اختلاف المشايخ الثلاثة طريقة فى ذكر الاسانيد:
و هنا نذكر طريقة كل منهم فى ذلك على الترتيب التالى:
الف- طريقة ابو جعفر الكلينى:
ان طريقته فى جامع الكافى هى ذكر اسناد الحديث بتمامه او الاحالة فى اوله على الاسناد السابق القريب، و الغفلة عن اعتبار طريقته اوجب توهم الانقطاع فى جملة من اسانيد الكافى سيما فى عدد مما رواه الشيخ الطوسى عن الكافى. اذ الشيخ ربما يورد اسناد الكافى بصورته المنقطعة فى الظاهر من دون ذكر للواسطة المتروكة و يصله بطريقة عن الكلينى، فيصير الاسناد فى رواية الشيخ منقطعا فى الظاهر مع انه لا انقطاع فى البين، و كما قد يكثر الغلط فى الاسانيد باسقاط بعض الوسائط فقد يكثر بزيادة بعض الرجال فيها على وجه تزداد به طبقات الرواية، مع ان ذلك البعض مقرون حقيقة بالراوى السابق معطوف عليه بالواو الّذي حذف غلطا و جيء مكانه بحرف «عن» المفيد لعدم التقارن.
ب- طريقة الصدوق:
و هى ترك اكثر السند و ذكر الطرق المتروكة فى اخر الكتاب مفصلة.
د- طريقة ابى جعفر الطوسى:
انه يذكر تمام الاسناد تارة و يترك اكثره اخرى، و ربما ترك الاقل و ابقى الاكثر و يسمى فى علم الدراية ترك اوائل الاسانيد تعليقا. و ذكر فى اخر التهذيب فى اوّل مشيخته: انه اقتصر من ايراد الخبر بذكر المصنف الّذي اخذ الخبر من كتابه او صاحب الاصل الّذي اخذ الحديث من اصله. و يعنى ان كل حديث ترك اوّل اسناده ابتدأ فى بقيته باسم الرجل الّذي اخذ الحديث من كتابه او صاحب- الاصل الّذي اخذ الحديث من اصله، ثم ذكر فى اخر التهذيب فى كتاب المشيخة طرقة التى توصل بها الى رواية تلك الاصول و المصنفات ليخرج الاخبار بذلك عن حد المراسيل و تلحق بالمسندات، و ان كان لا حاجة الى ذلك فيما كان الاصل او الكتاب معروفا متواترا او معلوم النسبة، كما ليس لنا الآن حاجة الى ذكر اسنادنا الى الكافى و التهذيب و الفقيه و الاستبصار، فانها متواترة لا ريب فى نسبتها الى المشايخ الثلاثة،