شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٢٢ - ١ - ان كلام المعصومين
و قد يكون العام فى كلام واحد منهم : و الخاص فى كلام الاخر (ع) و هكذا سائر اقسام كلامهم. و لا ضير فيه، اذ كلام هؤلاء الاخيار من رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله الى الثانى عشر من اوصيائه كلام واحد. فليرد المتشابه الى المحكم و المجمل الى المبين، و ليخصص العام بالخاص عند وجود شروط التخصيص، و ليقدم الحاكم على المحكوم و الوارد على المورود و ذى القرينة على فاقدها، و النص على الظاهر، الى غير هذه من انحاء التقديم.
و ليستكشف عن الباطن بالظاهر و عن الستر بالكشف. و للّه الحمد على آلائه.
و اذا اشرنا الى اسس الشرح فعلينا ان نشير الى الاسس التى يجب ان نبتنى عليها تفسيراتنا عن معطيات الاحاديث اتماما للبحث و تكملة للمقدمة.
عدة من اسس تفسيرات الشرح
ان الاسس التفسيرية التى نستعرضها الآن مختلفة من جهة المأخذ و المبنى. اذ عدد منها قوانين علمية عقلية محضة، و عضة منها اصول عقلية عامة عقلائية، و عدة اخرى منها. مباد و اصول إلهية مأخوذة عن النبي و الائمة صلوات اللّه عليهم اجمعين، و اسد الاسس و اتقنها هى الاصول الالهية الموروثة عن النبي و الائمة و الاصول العقلية العامة.
و اما القوانين العلمية العقلية المحضة ففيها امكان الريب من جهة انها نتاج فكر بشرى يجوز عليه الخطاء، و لا ينفى جواز الخطاء اعتماد تلك القوانين على الاصول الاولية الضرورية، اذ صحة القوانين تنوط برجوعها الى الضروريات، و ذلك امر نظرى غير مضمون. ثم انه لم نرد هنا استيفاء جميع القواعد بل نشير الى طائفة منها و نذكر الباقية فى خلال الشرح و هى كما يلي:
١- ان كلام المعصومين : يحتوى على محض الحق،
اذن يستبطن سلسلة من الاصول و القوانين و الركائز شأن كل حق و حقيقة، سواء فى مجالات ما ينبغى ان يعلم او مجالات ما ينبغى ان يعمل، و انطلاقا من هذا المبدأ الاساسى جاهد كثير من مفكرى البشرية فى سبيل اكتشاف تلك المبادى و الاصول الحقة بما اوتوا من مقدرة