التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٤ - من سورة البقرة - ست وعشرون آية
بِإِحْسانٍ».[١] فبعد الطلقة الثالثة ليس للزوج أن يرجع إلّا بمحلّل. كما أنّ جواز الرجوع مخصوص- أيضا- بالرجعيّات دون البائنات.
وهذا تخصيص في الحكم من غير أن يكون نسخا له.
٢١- «وَ لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً».[٢]
قال ابن حزم: نسختها قوله بعد ذلك: «إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ».
ولايخفى أنّ الاستثناء تخصيص في عموم الحكم لانسخ له.
٢٢- «وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ».[٣]
قال ابن حزم: هذه الآية نسخت بالاستثناء بقوله: «فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَ تَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما»[٤] فصارت هذه الإرادة باتفاق الجانبين ناسخة للحولين وقد مرّ أنّ الاستثناء تخصيص في الحكم لاغير.
٢٣- «وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ».[٥]
نسختها «وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً».[٦] ونسختها آية المواريث. كما قيل.[٧]
وقد مضى شطر من الكلام حولها وأنّه لانسخ بعد كون الحكم فى الآية الأُولى استحبابيا.[٨]
٢٤- «لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ».[٩]
قال ابن مسعود: «إنّها منسوخة بآية السيف».[١٠]
[١] - البقرة ٢٢٩: ٢. راجع: رسالة الناسخ والمنسوخ لابن حزم، ج ٢، ص ١٦٥.
[٢] - البقرة ٢٢٩: ٢.
[٣] - البقرة ٢٣٣: ٢.
[٤] - البقرة ٢٣٣: ٢.
[٥] - البقرة ٢٤٠: ٢.
[٦] - البقرة ٢٣٤: ٢.
[٧] - راجع: تفسير شبّر، ص ٧٦.
[٨] -« عرض آيات منسوخة» برقم ٣.
[٩] - البقرة ٢٥٦: ٢.
[١٠] - روح المعاني، ج ٣، ص ١١.